شفق نيوز- متابعة

عاد اسم "تويتر" وشعار الطائر الأزرق إلى الإنترنت عبر منصة اجتماعية جديدة تحمل اسم "تويتر الآن" (Twitter.now)، أطلقتها شركة أميركية ناشئة في مرحلة الوصول المبكر، في وقت لا يزال فيه نزاع قضائي قائماً مع شركة "إكس" بشأن حقوق العلامة التجارية.

وتقف وراء المشروع شركة "عملية الطائر الأزرق" (Operation Bluebird) المسجلة في ولاية فرجينيا، والتي تزعم أن شركة "إكس" تخلت قانونياً عن علامتي "Twitter" و"Tweet" بعد إعادة إيلون ماسك تسمية المنصة الأصلية باسم "X"، وإزالة شعار الطائر الأزرق والمصطلحات المرتبطة بـ"تويتر" من منتجات الشركة وتسويقها.

ويمثل هذا الطرح موقف الشركة الناشئة في نزاع لم يُحسم قضائياً، بينما تتمسك "إكس" بملكيتها للاسم والشعار، وتتهم منافستها بمحاولة استغلال شهرة إحدى أبرز العلامات التجارية في العالم.

وقال ستيفن كوتس، أحد مؤسسي "عملية الطائر الأزرق" والمحامي السابق للعلامات التجارية في تويتر: "نحن شركة صغيرة، لدينا مستثمرون ولدينا منتج. انتظرنا أشهراً طويلة لإطلاقه، ولن ننتظر أكثر"، وفق ما نقلته Ars Technica.

وفتحت المنصة باب الوصول المبكر أمام المستخدمين مقابل 20 دولاراً، بما يتيح لهم حجز أسماء حساباتهم والحصول على رقم وشارة خاصة بصفتهم من الأعضاء المؤسسين.

كما تعرض فئة أخرى تبدأ مساهمتها من 40 دولاراً، وتطلق على أصحابها اسم "المقاتلين"، وتقول إن الأموال ستستخدم في تطوير المنتج وتمويل المعركة القانونية المتعلقة بالاسم.

ولا تزال المنصة في مرحلة الوصول المبكر، ولم تصبح متاحة لجميع المستخدمين، على أن يفتح الوصول أمام أعداد أكبر لاحقاً، وفق الموقع الرسمي لـ"تويتر الآن".

وتقدم الشركة مشروعها باعتباره محاولة لإعادة بناء ساحة رقمية للمحادثات العامة والأخبار العاجلة، مع التركيز على ما تصفه بالثقة والشفافية ومنح المستخدمين سيطرة أكبر على المحتوى الظاهر أمامهم.

وتخطط الشركة لتطوير نظام يحمل اسم "فيرا" (VERA) يمنح المنشورات مؤشرات للثقة، إلى جانب أداة تتيح للمستخدم تحديد مستوى المحتوى الذي يريد رؤيته.

وتقول الشركة إن هدفها تقليل انتشار المحتوى منخفض الثقة بدلاً من حذفه أو حظر صاحبه، إلا أن هذه الخصائص لا تزال جزءاً من رؤية المنصة، وبعضها لم يطرح بصورة نهائية.

وتعود جذور النزاع إلى ديسمبر / كانون الأول 2025، عندما رفعت شركة "إكس" دعوى أمام محكمة اتحادية في ولاية ديلاوير ضد "عملية الطائر الأزرق"، متهمة إياها بانتهاك حقوق العلامة التجارية ومحاولة الاستفادة من شهرة الاسم لجذب المستخدمين.

وجاءت الدعوى بعدما طلبت الشركة الناشئة من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأميركي إلغاء تسجيلات "تويتر" المملوكة لشركة "إكس"، كما تقدمت بطلب لتسجيل العلامة باسمها.

وأكدت "إكس" في دعواها أن تغيير اسم المنصة لا يعني التخلي عن حقوق العلامة، مشيرة إلى أن ملايين المستخدمين لا يزالون يصلون إلى موقع "twitter.com"، الذي يحولهم إلى "x.com"، فضلاً عن استمرار المستخدمين ووسائل الإعلام في تداول اسمي "تويتر" و"تغريدة".

وقالت الشركة في الدعوى إن "تويتر واحدة من أشهر العلامات التجارية في العالم، وهي ملك لشركة إكس"، مضيفة أن "إعادة تسمية العلامة لا تعني التخلي عن حقوقها"، وفق ما نقلته رويترز.

وطلبت "إكس" منع الشركة الناشئة من استخدام الاسم والعلامات المرتبطة به، ورفض طلبها تسجيل علامة "تويتر"، إلى جانب تعويضات مالية لم تحدد قيمتها.

وخلال جلسة عقدت في أبريل / نيسان 2026، أبدى قاضي المحكمة الاتحادية كولم كونولي رأياً أولياً وشفهياً مفاده أن "إكس" ربما تكون قد تخلت عن حقوقها في كلمة "Tweet" وشعار الطائر الأزرق، وربما في اسم "Twitter" أيضاً.

لكن هذا الرأي لم يكن حكماً نهائياً؛ إذ لم يصدر القاضي، حتى الآن، قراراً مكتوباً يحسم طلب وقف المنصة أو ملكية العلامات المتنازع عليها، بحسب The Verge.

وبذلك، عاد اسم "تويتر" فعلياً إلى الإنترنت عبر منصة جديدة، لكن مستقبل استخدام الاسم والعلامات المرتبطة به لا يزال مرتبطاً بنتيجة المعركة القضائية مع "إكس"، وما إذا كانت إعادة تسمية المنصة الأصلية تمثل تخلياً قانونياً عن العلامة أم لا.