شفق نيوز- متابعة
يعمل متخصصون في قسم علم النفس السيبراني بجامعة "لوباتشيفسكي" الحكومية في نيجني نوفغورود الروسية على تطوير نماذج تعلم آلي للكشف عن مستويات القلق عبر السمات الصوتية.
وأفادت الخدمة الصحفية للجامعة أن "تحديد مستوى التوتر والقلق في الكلام له تطبيقات مهمة في مجالات التعليم والصحة النفسية، وكذلك في التفاعل بين الإنسان والحاسوب".
وقالت دكتورة علم النفس فاليريا ديماريفا، رئيسة قسم علم النفس السيبراني بكلية العلوم الاجتماعية في جامعة "لوباتشيفسكي":"يُوفّر التحديد التلقائي للتوتر عبر الصوت أداة للكشف المبكر عن الإرهاق، ما يساعد في رصد الحالات الهشة لدى المشغلين، والمراقبين الجويين، والطاقم الطبي في الوقت المناسب، وبالتالي يقلل من خطر الأخطاء والاحتراق النفسي، كما يتيح تسجيل حالة المستخدم، وهو ما قد يكون مفيدا، على سبيل المثال، في اكتشاف الاحتيال عندما يتم تضليل المستخدم لإجراء عملية مصرفية مشبوهة."
ويشير العلماء إلى أن "التوتر يظهر بوضوح في الكلام، إذ يتسبب الجهاز العصبي اللاإرادي في زيادة التوتر العضلي ومعدل التنفس، مما قد يؤدي إلى صوت أكثر خشونة أو ارتعاشا، إلى جانب تغيّر في إيقاع الكلام وجرسه. ونتيجة لذلك، تتغير خصائص الصوت، مثل شدته وسرعة الكلام".
لدراسة التغيرات الصوتية المرتبطة بالتوتر في الخطاب الأكاديمي، قام 10 طلاب متخصصين في قسم علم النفس السيبراني بإعداد مقتطف من خطابهم العلمي، وتحدثوا به في حالتين: بشكل علني أمام لجنة وزملاء في قاعة الدرس، وبشكل خاص في غرفة هادئة دون جمهور.
وتم تقسيم كل تسجيل مدته أربع دقائق إلى مقاطع مدتها خمس ثوان غير متداخلة، ما أتاح الحصول في النهاية على 565 مقطعا للتحدث الخاص و569 مقطعا للتحدث العلني. وبعد تنظيف الإشارات الصوتية بدقة، تمكن المصنف الآلي Gradient Boosting من التمييز بين حالات القلق في الكلام بدقة بلغت 91.9٪ ومن بين 110 مقاطع خاصة، تم تصنيف 102 بشكل صحيح، ومن بين 111 مقطعا علنيا، تم تصنيف 101 بشكل صحيح.
وأشارت فاليريا ديماريفا إلى أن "التجربة لا تضمن الثبات الكامل عند تطبيقها على بيانات متنوعة حقيقية، ونخطط في بحثنا لتوسيع مجموعة المشاركين، والتحقق من صحة النتائج، وإضافة سمات ديناميكية وصوتية، ودمج بنى متسلسلة، وتطوير طرق للتكيف مع الواقع".