شفق نيوز- بغداد

في أحد شوارع بغداد المزدحمة، يقف رجل بسيط يبيع "اللبلبي" للمارة، لكن المارة لا يلتفتون إلى بضاعته فقط، بل إلى ملامحه أيضاً.

ذلك الرجل هو أبو هبة، الذي أصبح حديث الناس في العاصمة العراقية بسبب الشبه اللافت بينه وبين الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب.

بدأت القصة عندما لاحظ بعض الزبائن الشبه الكبير بين ملامح أبو هبة وملامح دونالد ترمب، فأصبحوا ينادونه مازحين: "ترمب.. ترمب".

في البداية كان الأمر مجرد دعابة عابرة، لكن اللقب انتشر سريعاً بين الناس حتى أصبح معروفاً به في الأسواق والشوارع، إذ يبيع بعربته "اللبلبي" تحديداً في منطقة بغداد الجديدة.

ومع مرور الوقت، قرر أبو هبة أن يتعامل مع الأمر بطرافة وذكاء، فصار يسرّح شعره بطريقة تشبه تسريحة دونالد ترمب، ويرتدي ملابس أنيقة تلفت الانتباه، مما جعل الشبه يبدو أوضح وأكثر إثارة لفضول الناس.

ولم تمضِ فترة طويلة حتى أصبح أبو هبة ظاهرة في بغداد، فالمارة يتجمعون حوله يومياً، بعضهم يشتري "اللبلبي"، وآخرون يطلبون التقاط الصور التذكارية معه، حتى إن بعض الزوار الأجانب الذين يأتون إلى العراق يتوقفون بدهشة عندما يرونه، ويطلبون تصويره كما لو أنهم التقوا بنسخة أخرى من ترمب.

ويقول أبو هبة، إن "كثيراً من السياح يسألونه عن قصته، ويبدون استغراباً كبيراً من الشبه بينه وبين دونالد ترمب".

ويضيف مبتسماً أن "بعض الناس يطلبون منه أن يقف بطريقة تشبه وقفة ترمب لالتقاط الصور، وهو ما يخلق جواً من المرح بين الحاضرين".

ورغم هذه الشهرة المفاجئة، يؤكد أبو هبة أنه "لا يؤيد سياسات دونالد ترمب لما يراه من حروب وصراعات في العالم، خصوصاً ما يتعلق بالتوترات مع دول مثل إيران".

ويقول لوكالة شفق نيوز، إن "بعض الناس الذين لا يحبون ترمب يتحدثون معه وكأنه هو نفسه، بل وينزعجون منه أحياناً بسبب مواقفهم السياسية والحروب التي يشنها على دول مختلفة، وآخرها الحرب الحالية ضد إيران، رغم أنه مجرد رجل بسيط يعمل لكسب رزقه.

ومع ذلك، يرى أبو هبة أن الشبه الذي جمعه مع شخصية عالمية معروفة جعله معروفاً في أماكن كثيرة.

فقد أصبح الناس في بغداد يشيرون إليه باسم "ترمب العراق"، وصار وجوده في السوق يضفي جواً من الطرافة والدهشة.

ويختم أبو هبة، حديثه قائلاً إن "الشهرة التي جاءت إليه فجأة لم تغيّر حياته كثيراً، فهو ما زال يعمل بجد كل يوم لبيع اللبلبي وكسب رزقه"، لكنه يتمنى شيئاً واحداً فقط أن "يعيش العالم بسلام بعيداً عن الحروب والدمار، لأن الشعوب في النهاية تريد حياة آمنة ومستقبلاً هادئاً".

 

 

This browser does not support the video element.