شفق نيوز- متابعة

نجح فريق من العلماء في إعادة بناء وجه أحد أشهر أحافير أشباه البشر، المعروف باسم "ليتل فوت"، الذي يعود تاريخه إلى نحو 3.67 مليون سنة.

ويعد هذا النموذج المكتمل للجمجمة إنجازًا استثنائيا، خاصة مع تعرضها للسحق والتشوه عبر ملايين السنين داخل صخور صلبة.

وبحسب موقع "ساينس ألرت"، قادت الدراسة عالمة الأنثروبولوجيا أميلي بوديه من جامعة بواتييه في فرنسا، حيث جمع وجه "ليتل فوت" رقميا لأول مرة.

 واعتمد الباحثون على "تحليل النموذج الجديد ومقارنته بأشباه البشر والقرود، ما ساهم في سد ثغرات حول تطور ملامح أسلاف الإنسان".

وتم اكتشاف "ليتل فوت" لأول مرة عام 1980 في كهف ستيركفونتين بجنوب أفريقيا، حين وجدت أولا أربع عظام صغيرة في الكاحل، قبل استخراج الهيكل العظمي الكامل بعناية بعد 15 سنة.

 وينسب النموذج عادة إلى جنس الأسترالوبيثكس، لكن تحديد نوعه بدقة ظل صعبا بسبب تشوه الجمجمة نتيجة ضغط الصخور عبر العصور.

واستخدم الفريق فحوصات التصوير المقطعي المحوسب في مرفق سنكروتروني بالمملكة المتحدة لإنتاج نموذج ثلاثي الأبعاد بدقة تصل إلى 21 ميكرومترا.

 ثم فصلت العظام والأسنان افتراضيا عن الصخور وأعيدت إلى مواقعها الأصلية، كقطع أحجية، لإعادة بناء الجمجمة.

وأظهرت المقارنات أن حجم وشكل الجمجمة يشبه عينات الأسترالوبيثكس من شرق أفريقيا، بينما كانت تجاويف العين ذات خصائص مميزة ربما تعكس تأثيرات تطورية مرتبطة بالبيئة وصعوبة الحصول على الغذاء في جنوب أفريقيا خلال العصر البليوسيني.

وحذر الباحثون من أن "النتائج أولية"، مشيرين إلى أن "إعادة البناء قد تتحسن مستقبلا"، مؤكدين أن "هذا العمل يسهم في فهم أفضل لملامح أسلاف الإنسان وأوجه تطور أشباه البشر".