شفق نيوز- لندن

كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، يوم الاثنين، عن قيام طالب لجوء إيراني بمحاولة "اغتصاب" امرأة، فيما دافع عن نفسه بادعائه أنه لم يكن قادرا على ارتكاب الجريمة كونه يفتقر أصلاً للمقومات الذكورية المطلوبة.

وأدانت محكمة "سنيرسبروك كراون" البريطانية حسين محمدي (35 عاما)، الأسبوع الماضي، بتهمة محاولة اغتصاب امرأة في لندن، رغم دفاعه المستميت بأن صغر حجم "عضوه الذكري" وإصابته بالسمنة جعلاه عاجزا جنسيا عن ارتكاب الجريمة.

وكشفت وقائع المحاكمة أن الإيراني، الذي وصل إلى بريطانيا طالبا للجوء بعد قيادته قاربا صغيرا عبر القناة الإنجليزية، لديه سجل إجرامي حافل يضم 5 إدانات سابقة في ألمانيا قبل وصوله إلى المملكة المتحدة.

ووفقا للأدلة المقدمة للمحكمة، فقد تعقب محمدي ضحيته لمدة ساعة كاملة أثناء عودتها إلى منزلها من حفلة عيد الميلاد في عام 2024، حيث تبعها لمسافة 3 أميال من منطقة وايت تشابل إلى ستراتفورد، بل واستقل الحافلة نفسها التي ركبتها.

ولم ينته الهجوم المروع إلا بعد 27 ثانية فقط، عندما تدخل راكب دراجة عابر وأنقذ الضحية، التي وصفته بأنه "ملاك نجدة" في تلك اللحظة الحرجة.

وحاول دفاع محمدي إقناع هيئة المحلفين بأن مجموعة من العوامل الطبية، بما في ذلك ما زعم أنه "صغر في حجم العضو التناسلي" وانخفاض الرغبة الجنسية الناتج عن التدخين والاكتئاب والسمنة، جعلت من المستحيل عليه ارتكاب الجريمة.

لكن استشاري المسالك البولية الدكتور جورج فوليس دحض هذه الادعاءات أمام المحكمة، مؤكدا أن عضو محمدي التناسلي كان "طبيعيا تماما"، مشيرا أيضا إلى أن المتهم تلقى رسالة بريد إلكتروني من بنك الحيوانات المنوية بشأن طلبه للتبرع، مما ينفي ادعاءاته بالعجز الجنسي.

وكشفت المحاكمة أن محمدي، الذي غادر إيران في 2014، دخل أربع دول بشكل غير قانوني (تركيا واليونان وألمانيا وفرنسا) قبل وصوله إلى بريطانيا، وحكم عليه سابقا بالسجن 10 أشهر لقيادته قارب المهاجرين عبر القناة الإنجليزية.

وفي ألمانيا، أُدين مرتين بالاعتداء و3 مرات بالتخريب الجنائي، كما أبلغت الشرطة عنه سابقا بتهمة مطاردة امرأة أثناء سيرها مع كلبها.

وواجه المدعي العام كريستيان مول المتهم في قاعة المحكمة قائلا: "أنت لا تحترم القانون على الإطلاق، أليس كذلك يا سيد محمدي؟"

كما عُرضت على المحكمة لقطات فيديو تظهر محمدي وهو يتبع ضحيته ويعبر الطرق عندما تعبرها، ورغم أن الهجوم الفعلي وقع خلف بوابة حجبه عن الكاميرات، إلا أن هيئة المحلفين سمعت صراخ الضحية وهي تصرخ: "انتظر.. تبا لك.. ابتعد.. اتركني!"

واعترف محمدي، عبر مترجم، بأنه في اليوم السابق للهجوم كان يتصفح موقعا إلكترونيا متخصصا في الميول الجنسية الشاذة ، مدعيا أن ذلك كان "مفيدا لتحسين لغته الإنجليزية"، وهو ما علق عليه المدعي العام بسخرية قائلا: "هناك طرق أخرى لتحسين لغتك الإنجليزية.."

وحاول محامي الدفاع ديفيد هارونوف التذرع بأن 27 ثانية كانت فترة قصيرة جدا لمحاولة اغتصاب، لكن الضحية دحضت هذه الحجة بقولها: "كل شيء حدث بسرعة كبيرة لدرجة أنك لا تستطيع حتى التفكير".

ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكمها النهائي على محمدي الشهر المقبل.