شفق نيوز- بغداد
أصدرت الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي العراقية، يوم الاثنين، تقريراً تفصيلياً حول النشاط الزلزالي الذي شهدته المناطق الواقعة شرقي وجنوب شرقي محافظة كركوك، خلال الفترة من 30 تموز/ يوليو الماضي ولغاية 2 آب/ أغسطس الجاري.
وأوضح تقرير قسم الرصد الزلزالي في الهيئة، ببيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن سلسلة من الهزات الأرضية ضربت المنطقة، إذ بدأ النشاط عند الساعة 00:51:45 بالتوقيت المحلي لمدينة بغداد يوم الخميس 30 تموز/ يوليو، فيما بلغت قوة الهزة الرئيسية 4.5 درجة على مقياس ريختر.
وبين أنه سجل يوم السبت الأول من آب/ أغسطس الجاري، على بُعد نحو 23 كم شرقي مدينة كركوك، مضيفاً أن النشاط استمر لمدة أربعة أيام من 30 تموز/ يوليو ولغاية الثاني من الشهر الجاري، وسبقت الهزة الرئيسية نحو 30 هزة استباقية، فيما أعقبتها 15 هزة ارتدادية.
وأشار التقرير إلى تسجيل نشاط 46 هزة أرضية، تراوحت قوتها بين 1.1 و4.9 درجة، وكانت النسبة الأكبر منها من الهزات الضعيفة التي لا تشعر بها أجهزة الرصد إلا في مواقع محددة، فيما تراوحت قوة عدد من الهزات بين 2 و3 درجات وسُجلت أيضاً هزات بقوى أعلى.
وأكد أن سكان المناطق القريبة من المراكز السطحية للهزات شعروا بقوى متفاوتة، وامتد تأثير بعضها إلى مناطق من محافظة كركوك وأجزاء من إقليم كوردستان.
وعن الوضع الزلزالي في المنطقة بيّن قسم الرصد الزلزالي، أن المنطقة تقع ضمن الجزء الشمالي الشرقي من الصفيحة العربية، وهي من المناطق النشطة زلزالياً، إذ تمتد منطقة النشاط من شمال وشمال شرق البلاد وحتى البصرة، بمحاذاة الحدود العراقية مع إيران وتركيا، وبعمق يصل إلى نحو 130 كيلومتراً.
وتابع أن هذا النطاق يتميز بنشاط زلزالي واضح من حيث عدد الأحداث الزلزالية ومقاديرها، وينتهي باتجاه منطقة الرصيف المستقر، فيما تمثل المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية من العراق جزءاً من نطاق النشاط الزلزالي المرتبط بالحركة التكتونية في المنطقة.
ولفت إلى أن مراجعة السجل الزلزالي الحديث للمنطقة والمناطق المجاورة للفترة الممتدة من 1900 إلى 2026 أظهرت تعرضها إلى نحو 154 هزة زلزالية، تراوحت مقاديرها بين 1 و5.2 درجة، ما يؤكد استمرار النشاط الزلزالي في هذه المنطقة عبر فترات زمنية مختلفة.
وعن أسباب النشاط الزلزالي، أوضح أن العراق يُعد من البلدان المعرضة للنشاط الزلزالي بحكم موقعه الجيولوجي، إذ يقع ضمن منطقة التفاعل بين الصفيحة العربية والصفيحة الأوراسية كما وتؤدي الحركة المستمرة للصفيحة العربية باتجاه الشمال الشرقي الى تراكم الإجهادات في مناطق التماس التكتوني، لا سيما ضمن نطاق جبال زاغروس ومكران، الأمر الذي ينتج عنه نشاط زلزالي متفاوت في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن اتساع مساحة الأجزاء الشمالية والشرقية من الصفيحة العربية، إلى جانب استمرار حركة الصفائح والتصدعات النشطة، يسهم في استمرار النشاط الزلزالي في المناطق الواقعة ضمن نطاق التماس بين الصفيحتين.
وأكد قسم الرصد الزلزالي أن الملاكات المختصة تواصل متابعة وتحليل النشاط الزلزالي في المنطقة بصورة مستمرة، من خلال شبكة الرصد الزلزالي العراقية، مع مراقبة أي تطورات أو هزات جديدة.
وتأتي هذه المتابعة ضمن مهام الهيئة في رصد النشاط الزلزالي في عموم البلاد، وتحليل البيانات الواردة من محطات الرصد في البلاد وإعداد التقارير العلمية، بما يضمن توفير المعلومات الرسمية الدقيقة والموثوقة للجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين.