شفق نيوز- سول
تستعد كوريا الجنوبية لإنهاء تجارة لحوم الكلاب بشكل كامل في فبراير/شباط 2027، بعد عقود من الجدل بشأن هذه الممارسة التي ارتبطت تقليدياً بأيام الصيف الحارة، وسط تراجع كبير في الإقبال عليها وتغير نظرة المجتمع إلى تربية الكلاب واستهلاك لحومها.
وفي صيف 2026، الذي يمثل الأخير قبل دخول الحظر الشامل حيز التنفيذ، بدت مظاهر هذه التجارة مختلفة عما كانت عليه في السابق، ولا سيما في سوق موران بمدينة سونجنام، الذي كان يعد أحد أبرز مراكز تجارة لحوم الكلاب في البلاد.
وتراجعت الحركة في السوق بشكل ملحوظ، فيما أغلقت غالبية المحال والمطاعم المتخصصة أبوابها أو تحولت إلى تقديم أطباق بديلة، من بينها يخنة لحم الماعز الأسود، مع بقاء عدد محدود من كبار السن ممن لا يزالون يرتادون المكان بحثاً عن أطباق ارتبطت بذكرياتهم القديمة.
ويأتي هذا التحول بعد تراجع تدريجي في استهلاك لحوم الكلاب، مدفوعاً بتغير المواقف الاجتماعية وارتفاع الوعي بحقوق الحيوان، إذ تشير استطلاعات رأي إلى أن أكثر من 90 بالمئة من الكوريين لا ينوون تناول لحوم الكلاب مستقبلاً.
وكان البرلمان الكوري الجنوبي قد أقر في يناير/كانون الثاني 2024 قانوناً يحظر تربية الكلاب وذبحها وتوزيع لحومها وبيعها بغرض الاستهلاك، مع منح العاملين في هذا القطاع مهلة ثلاث سنوات لتصفية أعمالهم قبل بدء تطبيق الحظر بصورة كاملة.
وطال تأثير القانون آلاف المنشآت المرتبطة بهذه التجارة، إذ شمل أكثر من 5600 منشأة، بينها مزارع ومطاعم ومحال، فيما أغلقت غالبية مزارع الكلاب أبوابها قبل حلول الموعد النهائي.
ورغم أن الحظر يحظى بتأييد واسع داخل كوريا الجنوبية، فإن نهاية هذه الممارسة تثير مشاعر متباينة بين من يرون فيها خطوة تعكس تغير المجتمع وتعزز حماية الحيوانات، وبين آخرين ينظرون إليها بوصفها جزءاً من تقليد قديم يقترب من الانقراض.