شفق نيوز- متابعة

كشفت مجلة "نيو إنجلاند الطبية" عن نتائج واعدة للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية لعقار جديد يدعى "بيبيروفيرسين"، شملت 1,838 بالغًا مصابًا بالتهاب الكبد الوبائي المزمن "ب" في 29 دولة. 

وأظهرت النتائج أن إضافة هذا العقار إلى العلاج القياسي ساعدت نحو 20% من المرضى (1 من كل 5) على تحقيق ما يسميه العلماء "علاجًا وظيفيًا"، فقد تمكنت أجهزتهم المناعية من السيطرة على  الفيروس لأكثر من ستة أشهر دون الحاجة لأدوية. 

وتعد هذه النسبة قفزة هائلة مقارنة بالعلاج الحالي الذي يحقق نسبة شفاء لا تتعدى 3% فقط وبعد 8 إلى 10 سنوات من العلاج.

ويُعرف التهاب الكبد "ب" بأنه "القاتل الصامت"، لأنه الفيروس الأكثر عدوى ويصيب أكثر من 240 مليون شخص عالميًا، لا يعلم غير 13% منهم بإصابتهم.

وينتقل الفيروس عبر الدم وسوائل الجسم، ويتميز بقدرته على العيش خارج الجسم لمدة تصل إلى أسبوع. وتكمن خطورته في أنه غالبًا ما يتطور دون أعراض واضحة، متسببًا بمرور الوقت في تندب الكبد وفشله، كما يعد السبب الرئيس لسرطان الكبد وثاني أقوى مسبب للسرطان بعد التبغ، ما يؤدي إلى وفاة أكثر من مليون شخص سنويًا.

وأشار الخبراء إلى أن العقار حقق أفضل نتائجه لدى المرضى الذين كانت حالتهم مستقرة بالفعل، مؤكدين أنه لا يمكن تعميم هذه النتائج حاليًا على الحالات الشديدة، أو المصابين بتليف الكبد، أو المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً، فإن هذا الإنجاز يمثل خطوة تاريخية تمنح أملاً حقيقيًا لملايين المرضى الذين تعايشوا طويلاً مع الأدوية اليومية والوصمة الاجتماعية للمرض.