شفق نيوز- متابعة

سجّلت درجات الحرارة في أنتاركتيكا الموجودة في القطب الجنوبي مستوى قياسيا لشهر حزيران/ يونيو الجاري، ببلوغها 15.4%، في وقت يذوب الجليد بمعدلات غير طبيعية خلال فصل الشتاء الحالي.

وسجلت محطة إسبيرانزا، وهي قاعدة بحوث أرجنتينية تقع في شمال شبه الجزيرة، هذا الرقم غير المسبوق في 6 حزيران/ يونيو.

ويعود الرقم القياسي السابق لأعلى درجة حرارة سُجلت في هذا الشهر إلى العام 1998 حين بلغت 13.3%، كما أن موجة الحر الحالية تتجاوز بكثير متوسط درجات الحرارة المعتاد في محطة "إسبيرانزا" لشهر حزيران/ يونيو، والذي يبلغ 6.2 مئوية تحت الصفر.

وقال خوسيه لويس ستيلا عالم المناخ في الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية في الأرجنتين لوكالة "فرانس برس" إن هذا الرقم "غير معتاد بتاتاً في مثل هذا الوقت من العام".

كما سجلت قاعدتا مارامبيو وسان مارتن الأرجنتينيتان درجات حرارة غير مسبوقة بين 5 و6 يونيو (حزيران).

وقال راوول كورديرو، الأستاذ في "جامعة غرونينغن"، إن موجة الدفء التي تضرب شمال القارة القطبية الجنوبية ليست حدثاً معزولاً بل "يؤكد وجود نمط سائد"، محذراً من أن "مثل هذه الظواهر ستستمر في الحدوث وبوتيرة متزايدة" ما لم يكبح جماح ظاهرة احترار المناخ.

واعتبر توماس كاتون هاريسون، وهو عالم مناخ قطبي في هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا، أن تضافر عوامل عدة من بينها تغير المناخ، هو ما أدى إلى موجة الدفء الحالية.

وأضاف: "ثمة أدلة موثوقة تشير إلى أن تغير المناخ يؤدي دوراً في ذلك، لكن التأثير معقد في هذه المنطقة".

وأوضح: "نظراً إلى أن أنتاركتيكا تشهد تقلبات حادة في درجات الحرارة، يجب علينا جمع كميات هائلة من البيانات على مدار سنوات لتشكيل صورة واضحة عن طبيعة المناخ السائد هناك".

واتفق الخبيران على أن درجات الحرارة في المنطقة تشهد ارتفاعاً مستمراً منذ سنوات، وبدأت تظهر تأثيرات ملموسة جراء ذلك.

وقال كاتون هاريسون إن "كميات مفاجئة من الأمطار باتت تهطل بدلاً من الثلوج"، مبيناً أن ذلك "له تبعات على الأنظمة البيئية القطبية مثل مستعمرات البطاريق، وأنه يشكل تحدياً كبيراً لزملائي العاملين في القواعد القطبية إذ يتسبب هطول كميات كبيرة من الأمطار في تشكل سيول وجريان مائي يعقبه تكوّن طبقات جليدية".