شفق نيوز- الرياض

حددت الجمعية الفلكية بجدة، يوم 18 شباط/ فبراير الجاري لرصد هلال شهر رمضان في السماء، وفق الحسابات الفلكية.

وفي التفاصيل، يشهد شهر شباط/ فبراير عدداً من الظواهر الفلكية المتنوعة، ما يجعله من أكثر الأشهر تميزاً لعمليات الرصد، ويوفر لهواة الفلك فرصة متابعة القمر والكواكب والنجوم والاستمتاع بمشاهد كونية لافتة.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة ماجد أبو زاهرة، وفق ما نقلت صحيفة "عكاظ"، أن رصد الأجرام الخافتة يتأثر خلال الأسبوع الأول من شهر شباط/ فبراير بسبب ضوء القمر الساطع، حيث يكتمل القمر في الأول من شباط/ فبراير.

وبين "أبو زاهرة" أن تسمية "قمر الثلج" ليست مصطلحاً فلكياً علمياً، وإنما اسم تراثي استخدمته بعض ثقافات السكان الأصليين في أميركا الشمالية لارتباطه التاريخي بفترة تساقط الثلوج في تلك المناطق.

وأكد رئيس الجمعية أن علم الفلك لا يعتمد مثل هذه التسميات في التصنيف أو الوصف العلمي، إذ يُعرف القمر وفق حالته الهندسية في مداره، مثل: "البدر" عندما يكون على استطالة تقارب 180 درجة من الشمس، بغض النظر عن الفصل أو الطقس أو الموقع الجغرافي، لافتاً إلى أن هذه الأسماء لا تحمل دلالة فيزيائية أو رصدية على خصائص القمر.

وذكر ماجد أبو زاهرة أن القمر البدر يسلك مساراً عالياً في سماء النصف الشمالي، حيث يشرق مع غروب الشمس ويغرب مع شروقها، متتبعاً مسار شمس الصيف، بينما يبدو منخفضاً في سماء النصف الجنوبي، متبعاً مسار شمس الشتاء نتيجة الهندسة المدارية بين الأرض والشمس والقمر.

وأضاف أن ليلة الثاني أو الثالث من شباط/ فبراير، بحسب الموقع الجغرافي، تشهد مرور القمر الأحدب المتناقص أمام نجم قلب الأسد، ألمع نجوم كوكبة الأسد، في ظاهرة تُعرف بالاحتجاب، وتُرصد عبر نطاق جغرافي يمتد من شمال غرب أفريقيا إلى أجزاء من شرق ووسط كندا والولايات المتحدة، في حين تُشاهد فقط كاقتران في المملكة العربية السعودية، ومعظم دول العالم العربي.

وحول شهر رمضان، قال "أبو زاهرة" أن يوم 18 شباط/ فبراير يشهد رصد هلال شهر رمضان الرفيع بين كوكبي عطارد والزهرة بعد غروب الشمس بفترة قصيرة، ويتطلب ذلك صفاء الأفق الغربي وخلوه من العوائق، فيما يظهر الهلال المتزايد مساء 19 شباط/ فبراير بالقرب من كوكب زحل في مشهد منخفض في الأفق الغربي بعد الغروب.

وبيّن رئيس الجمعية الفلكية أن كوكب المشتري يُعد الجرم السماوي الأبرز خلال هذا الشهر، إذ يظهر في كوكبة التوأمان ضمن نمط نجمي شتوي يُعرف بالسداسي الشتوي، ويمكن تمييزه بسهولة كنقطة شديدة السطوع في الأفق الجنوبي الشرقي بعد الغروب، فيما تقدم التلسكوبات مشاهد واضحة لأقماره وأحزمته السحابية.

كما أشار إلى أن كوكب زحل يقدم آخر عروضه المسائية هذا الموسم، حيث يُشاهد منخفضاً في الجنوب الغربي مع بداية الشهر ويغيب مبكراً، مع تحسن تدريجي في رؤية حلقاته وإمكانية رصد قمره الأكبر تيتان.