شفق نيوز- متابعة

يبدأ كثير من الأشخاص يومهم بالتركيز على ما سيأكلونه في وجبة الإفطار، بينما يغفلون أهمية المشروب الأول الذي يدخل أجسامهم بعد ساعات طويلة من النوم. ورغم أن الأمر يبدو بسيطًا، فإن اختيار المشروبات المناسبة في الصباح قد يؤثر في الترطيب وصحة القلب ومستويات السكر في الدم، وهي عوامل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بكفاءة عمل الكليتين.

ووفقاً لتقرير نشره موقع Health، فإن بعض المشروبات الصباحية يمكن أن تدعم صحة الكلى بصورة غير مباشرة من خلال المساعدة على الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، وتحسين الترطيب، والحد من التأثيرات السلبية لارتفاع السكر في الدم، بينما قد يؤدي الإفراط في المشروبات المحلاة إلى زيادة العبء على الجسم والكليتين مع مرور الوقت.

 

الماء.. بداية لا غنى عنها

رغم كثرة المشروبات المتاحة، يبقى الماء الخيار الأهم للحفاظ على وظائف الكلى الطبيعية. فالكليتان تعتمدان على توفر السوائل بشكل كافٍ للمساعدة في التخلص من الفضلات وتنظيم توازن السوائل داخل الجسم.

كما أن شرب الماء لا يضيف سكريات أو سعرات حرارية زائدة، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يسعون للحفاظ على صحة القلب والوقاية من اضطرابات التمثيل الغذائي المرتبطة بأمراض الكلى.

 

القهوة باعتدال

القهوة من أكثر المشروبات انتشارًا حول العالم، وتشير دراسات حديثة إلى أن استهلاكها ضمن الحدود المعتدلة قد يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة ببعض مشكلات الكلى المزمنة.

لكن الفائدة ترتبط بالقهوة غير المحملة بكميات كبيرة من السكر أو الإضافات عالية السعرات. كما ينبغي الانتباه إلى كمية الكافيين اليومية، لأن الإفراط فيه قد يرفع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، وهو عامل معروف بتأثيره السلبي على الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكليتين.

 

الشاي الأخضر

يُعرف الشاي الأخضر بمحتواه الغني من المركبات النباتية الطبيعية التي تعمل كمضادات للأكسدة. وتساعد هذه المركبات في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، ودعم صحة الأوعية الدموية.

ويمتاز الشاي الأخضر أيضًا بانخفاض محتواه من الكافيين مقارنة بالقهوة، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يرغبون في الحصول على قدر معتدل من التنبيه دون استهلاك كميات كبيرة من المنبهات.

 

الشاي الأسود

لا يقتصر الأمر على الشاي الأخضر وحده، فالشاي الأسود يحتوي بدوره على مركبات نباتية ترتبط بفوائد محتملة للقلب والأوعية الدموية.

ولاحظت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون الشاي بانتظام قد يكونون أقل عرضة لبعض مشكلات الكلى الحادة، كما يرتبط تناوله بتحسين بعض مؤشرات ضغط الدم، وهو أمر مهم للحفاظ على سلامة الكلى على المدى الطويل.

 

 العصير المنزلي

عندما يُحضّر العصير من مكونات طبيعية كاملة مثل الفواكه والخضروات والبذور، فإنه قد يتحول إلى وسيلة سهلة لزيادة كمية الألياف اليومية.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب وتنظيم الكوليسترول وضغط الدم، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر في صحة الكلى. ولهذا يفضل إعداد العصير في المنزل بدل الاعتماد على المنتجات الجاهزة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف.

 

حليب الصويا

أصبح حليب الصويا خيارًا شائعًا لدى كثير من الأشخاص الباحثين عن بدائل نباتية للألبان. ويتميز باحتوائه على بروتين نباتي يساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

كما تشير أبحاث إلى أن زيادة الاعتماد على مصادر البروتين النباتي قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. إضافة إلى ذلك، يحتوي حليب الصويا على مركبات نباتية تعرف بالإيزوفلافونات، والتي ترتبط بفوائد محتملة لصحة القلب.

ومع ذلك، يحتاج مرضى الكلى إلى استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاكه، نظرًا لاحتوائه على بعض المعادن التي قد تتطلب مراقبة خاصة في حالات مرضية معينة.

 

الكفير

يُعد الكفير من المشروبات المخمرة التي تشبه الزبادي السائل، ويحتوي على البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة نافعة تعيش داخل الجهاز الهضمي.

ويولي الباحثون اهتمامًا متزايدًا للعلاقة بين صحة الأمعاء وصحة الكلى، إذ تشير دراسات إلى أن اختلال التوازن البكتيري قد يسهم في زيادة الالتهابات وإنتاج مركبات قد تؤثر سلبًا في وظائف الكلى.

ولهذا يعتقد أن إدراج الأطعمة والمشروبات المخمرة ضمن النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة لدعم الصحة العامة.

 

مشروبات يفضل تقليلها

في المقابل، ترتبط المشروبات المحلاة بكميات كبيرة من السكر بزيادة احتمالات الإصابة بمشكلات صحية تؤثر في الكلى، ومنها السمنة والسكري وأمراض القلب.

ويشمل ذلك المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والقهوة أو الشاي المحملين بالسكر، إضافة إلى بعض العصائر والعصير الجاهز الذي يحتوي على نسب مرتفعة من السكريات المضافة.