شفق نيوز- متابعة

يفرض الذكاء الاصطناعي تحدياً صعباً في مستويات السلم الوظيفي كافة وبشكل خاص على المسوقين المبتدئين الساعين لبناء مساراتهم المهنية في عالم يزداد اعتماداً على هذه التقنية، وفق تقرير لموقع "ماركتينغ ويك".

ونظراً لأن الأتمتة تؤثر في المهام التي يؤديها عادةً الموظفون المبتدئون، تتوقع دراسة حديثة أجرتها مؤسسة "غارتنر" (Gartner) أن الذكاء الاصطناعي سيتيح لغالبية فرق التسويق عالية الأداء "إلغاء المستويات الدنيا التقليدية في الهيكل الوظيفي للشركات" بحلول عام 2030.

وقد أقدمت نسبة تقارب الخُمس (18%) من قادة التسويق، الذين شملهم استطلاع ضم 1300 مسؤول، بالفعل على إلغاء الأدوار الوظيفية التسويقية الأولية نتيجةً للأتمتة.

ومع ذلك، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أيضاً؛ إذ أفادت نسبة 16% من المشاركين باستحداث أدوار وظيفية جديدة لمواكبة هذا التقدم التكنولوجي.

وفي ظل تغير التوقعات من الموظفين؛ إذ لم يعد التركيز مقتصراً على إظهار المهارات التنفيذية، يُحث كبار مسؤولي التسويق على تقييم مهارات التفكير الاستراتيجي والنقدي لدى المسوقين المبتدئين عند التوظيف.

وتشير الباحثتان كريستينا لاروكا-سيرون ولاكريتيا مارش إلى أن "الأساس يكمن في تقييم كيفية تفكيرهم، وليس ما يعرفونه".

وعند النظر في كيفية تطوير المسوقين المبتدئين لمهاراتهم، تشير الأبحاث إلى أنه في حين كانت مهارات التواصل والتعاطف وإدارة النزاعات وبناء العلاقات تتطور سابقاً بمرور الوقت بفضل الاحتكاك بكبار القادة، فإن المسوقين اليوم "يجب عليهم بناء هذه المهارات في مرحلة مبكرة" لضمان التقدم والنجاح.

وتُعد مسألة دمج الذكاء الاصطناعي في فرق التسويق مصدراً للقلق بالنسبة للقادة، وفق التقرير.

فقد أشار ثُلثا المشاركين (66.5%) في "استطلاع المسار المهني والرواتب لعام 2026" الذي أجرته مجلة "Marketing Week"، وشمل 2350 مشاركاً، إلى وجود فجوة في مهارات الذكاء الاصطناعي داخل فرق عملهم خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.

وفي الواقع، يمثل امتلاك مجموعة فعالة من مهارات الذكاء الاصطناعي مصدر قلق للمسوقين يفوق القلق المتعلق بالقدرات في مجالي البيانات والتحليلات (44.2%) أو فهم تقنيات التسويق (31.1%).

وتُظهر البيانات أن المخاوف بشأن فجوة مهارات الذكاء الاصطناعي تتزايد مع ارتفاع المستوى الوظيفي؛ إذ يبدي نحو 73.5% من كبار مسؤولي التسويق (CMOs) ومديري التسويق قلقاً إزاء نقص قدرات الذكاء الاصطناعي لدى فرقهم، وهي نسبة تنخفض إلى 68.5% بين كبار المديرين، وإلى 58.8% بين المديرين في المستويات الأدنى.