شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الجدل حول مستقبل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع نادي النصر ، في ظل مؤشرات فسرها كثيرون على أنها تعبير عن حالة من عدم الرضا داخل الفريق . 

وجاء هذا الجدل بالتزامن مع مرحلة مفصلية من الموسم ، حيث ينافس النصر على صدارة دوري روشن السعودي وسط سباق محتدم مع الاندية الكبرى .

وأثار غياب رونالدو عن بعض مباريات النصر ، اضافة الى فتور تفاعله مع النادي عبر منصات التواصل الاجتماعي ، تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية لهذا التوتر . 

وتشير تحليلات اعلامية الى ان نقطة الخلاف الأبرز تتمثل في سياسة التعاقدات الأخيرة ، والتي اعتبرها النجم البرتغالي غير متوافقة مع طموحات الفريق في المرحلة الحاسمة .

وكان التعاقد مع اللاعب العراقي الشاب حيدر عبد الكريم هو الصفقة الوحيدة التي ابرمها النصر خلال فترة الانتقالات الشتوية ، وهي صفقة وصفت بأنها موجهة للمستقبل أكثر من كونها تعزيزاً فورياً قادراً على صناعة الفارق . 

ورغم الامكانات الواعدة للاعب ، الا أن الاعتماد عليه كالاضافة الأساسية في هذا التوقيت الحرج أثار علامات استفهام ، خاصة في ظل حاجة الفريق لعناصر جاهزة تنافس على أعلى مستوى .

وبحسب مقربين من أجواء الفريق ، فان رونالدو رأى في هذه الصفقة دليلاً على غياب الدعم الحقيقي لمشروع النصر ، لا سيما في وقت واصلت فيه الأندية المنافسة ، وعلى رأسها الهلال ، تعزيز صفوفها بصفقات من العيار الثقيل . 

هذا التباين في مستوى التعاقدات عزز شعور النجم البرتغالي بوجود معاملة غير متكافئة ، ما انعكس على التزامه وحضوره في بعض المباريات .

ولا ينظر الى التعاقد مع حيدر عبد الكريم على انه خطأ بحد ذاته ، بل على توقيته وطريقة تقديمه كحل رئيسي لمشكلات الفريق ، وهو ما وضع اللاعب الشاب في دائرة ضغوط وانتقادات لا تتناسب مع مرحلته العمرية أو خبرته ، وجعله "من حيث لا يقصد" محور ازمة اكبر من حجمه الفني الحالي .

وفي ظل هذا المشهد ، تحاول ادارة النصر احتواء الموقف والحفاظ على استقرار الفريق ، وسط تساؤلات مفتوحة حول قدرة النادي على اقناع رونالدو بالاستمرار ضمن مشروع يلبي طموحاته ، أو ما اذا كانت هذه التطورات تمثل بداية شرخ قد يقود الى نهاية مبكرة لتجربته في الدوري السعودي .