لا شك بأن الحرب المندلعة في المنطقة حاليا هي حرب دينية عقائدية تشنها الصهيونية العالمية من أجل تحقيق نبوءات كتابهم المقدس، فالأرض الموعودة التي منحها الله لإبراهيم وأبنائه وأحفاده يجب أن تعود لهم، وهذا ما صرح به مررا وتكررا "النتن ياهو" وجميع قادة الكيان المسخ في أكثر من مناسبة، ويدعمهم في ذلك كبار المسؤولين في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد جاهر السفير الأمريكي في إسرائيل بهذا الأمر بشكل وقح. قبل ايام قليلة ولعل إعلان "النتن ياهو" قبل سنتين خريطة إسرائيل الكبرى في الأمم المتحدة هي إعلان رسمي لذلك من خلال أعلى منظمة دولية.

إن الأهداف الرئيسية للمنظمة الصهيونية العالمية واضحة تماما في تنفيذ نبوءات كتبهم المقدسة، فالمسيحيون الإنجيليون يعتقدون أن إقامة دوله إسرائيل الكبرى وعودة اليهود إلى أرض المعاد وحدوث مذبحه كبرى بين اليهود والمسلمين سيعجل من نزول "المسيح المنتظر" حسب زعمهم وهو ما دفعهم إلى دعم اليهود في احتلال فلسطين وتهجير وإبادة شعبها ومن ثم التوسع في احتلال أراضي دول أخرى وهو ما يتفق مع رؤية اليمين اليهودي المتطرف على الرغْم من الاختلاف في بعض التفاصيل لكن الهدف واحد ومن يتابع ويبحث في اصل العقيدة سيرى بوضوح العمل الكبير الذي تقوم به هذه الجماعات المتطرفة منذ عقود في تمويل ودعم هذه السياسات والضغط على صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية من أجل تحقيق أهداف استراتيجية مشتركة بين كل هذه الأطراف.

إن تسميات الحروب التي تشنها إسرائيل تحمل طابعاً دينياً مستوحى من نبوءات التوراة وأسفارها لتضفي بعداً دينياً على كل هذه الحروب العدائية،كحرب الأيام الستة وهي تشير بالأيام الستة للخليقة أو حرب "يوم الغفران "أو حرب" عمود السحاب "أو مسمى حرب "سهم باشان" و"الفجر الصادق" و"زئير الأسد الصاعد " كلها مسميات تتناغم مع السرديات الإسرائيلية الدينية وتضفي بعدا أيدلوجياً على مبررات شن كل هذه الحروب في المنطقة.

إن أساس العقيدة اليهودية ترى أن كل ما هو غير يهودي إنما هو عبد لهم ولا قيمة له ولذلك يعتقدون أن اليهودي إذا ما قتل أو زنى أو اغتصب أي إنسان غير يهودي فهو غير مذنب حسب عقيدتهم وأن الإكثار من القتل والدمار والإبادة تقربهم من قيام دولتهم وتعجل من ظهور "مسيحهم المنتظر" الذي هو بطبيعة الحال يختلف عن "مسيح" المسيحيين الذين يعتقدون أنه موجود في السماء وسوف ينزل عندما يحين موعده بعد دمار المنطقة وإسرائيل لكن اليهود يعتقدون أنه سيولد من جديد على خلاف ما يعتقده المسيحيين لكنهم يتفقون في مقدمات الظهور.

أيها المسلمون الغافلون عن حقيقة ما يحدث ويخطط له إنها حرب دينية وعقائدية لن تبقي على أي منكم فهي تستهدف الجميع وأساسها الدمار والقتل والإبادة والسيطرة على العالم والمنطقة، وستواجهون إما القتل أو الاستعباد والمخطط أصبح واضحاً هي مراحل تطوى الواحدة تلو الأخرى والدور قادم على جميع الدول فلتستعد تركيا ومصر والسعودية ومن قبلهم العراق ولا يفيد الندم ولات حين مندم.