يتعرض الشعب الكوردي في غرب كوردستان – سوريا الى هجمات ظالمة تشنها فصائل تابعة لوزارة الدفاع السورية، هجمات سمتها وزارة أوقاف حكومة دمشق "فتوحات" واعترفت وزارة الدفاع بوقوع تجاوزات (في الحقيقة جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية) بعد نشر صورها من قبل مرتكبيها من تلك الفصائل. وشارك في الهجمات غدرا بعض العشائر العربية المنضوية في صفوف قوات سوريا الديمقراطية (قسد). جرى الهجوم بتواطؤ بعض دول الجوار وصمت الدول "الحليفة" (التحالف الدولي). وجرت خلال هذه الهجمات اعمالا ارهابية همجية من بينها نحر الرقاب والقاء الجثث من اعلى المباني والتمثيل بالموتى وتخريب القبور وقطع ضفائر شعر البنات والنساء واختطاف النساء والبنات واهدائهن سبايا لمسؤوليهم كغنائم "فتوحات" وقطع الماء والكهرباء والانترنيت والمواد الاساسية عن مدن وبلدات غرب كوردستان وفرض الحصار عليا.

جري كل ذلك تحت انظار وفي ظل لامبالاة "الحلفاء" (التحالف الدولي) وصمت وسائل الاعلام الغربية متناسين التضحيات الجسام التي قدمها شعب كوردستان في محاربة ودحر عصابات داعش من اجل تخليص هؤلاء "الحلفاء" والعالم اجمع من شرور وهمجية العصابات الداعشية.

يبدو مع شديد الأسف ان قيادات الحركة الكوردية لم تتعظ لحد الان بتجارب الشعب الكوردي الكثيرة والمريرة ولا من تجارب العلاقات مع القوى الداخلية ومع الدول الأجنبية (من بين أكبرها وأكثرها مرارة تجربة جمهورية مهاباد 1946 وتجربة نكسة 1975)، ولم تعر اهتماما بالمخاطر الجسيمة التي تلحق بالشعب الكوردي نتيجة الخلافات الكوردية – الكوردية، ولم تدخل في حساباتها قاعدة أساسية هي (تفاءل بالخير ولكن استعد للأسوأ). النتيجة هي ان الشعب لوحده هو الذي يقدم دائما التضحيات ويتعرض أيضا لوحده للويلات والمآسي وهو من يرفد نهر شهدائنا.

نعلن عن تضامننا مع شعب غرب كوردستان ونستنكر ما يتعرضون له من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وهجمات وحشية وحصار وتجويع واهانات ونطالب بوقف فوري لكل هذه الهجمات ورفع الحصار عن مدنهم وبلداتهم وإعادة الماء والكهرباء والانترنيت والارزاق اليها واحترام هوية الشعب الكوردي وحقوقه الانسانية والثقافية والسياسية وعدم التجاوز على مناطقه في بلد ونظام جامع يحمي جميع مكوناته.