أيها المواطن العراقي الشريف:
إن من المنصف والعادل أن يكون حكمك على المكلفين بخدمة عامة، وعلى عامة الناس بمختلف انتماءاتهم ومهنهم، قائماً على السلوك والعمل الثابت، لا على مجرد الانتماء والشعار والادعاء.
فبين الصورية والحقيقة تبدو المفارقات شاخصة في تصرف بعض المسؤولين، ولذلك نخاطبهم كشعب:
من المؤلم أن يراك الناس صادقاً، ويشهد ضميرك عليك بالكذب.
من المؤسف أن يراك الناس متديّناً، ويراك الله غافلاً.
من المحزن أن يراك الناس عادلاً، وتصرخ مظالمك بأنك ظالم.
من المأساوي أن يراك الناس مصلحاً، وتفضح أفعالك أنك مفسد.
من المخزي أن يراك الناس مؤمناً، وتكشف خباياك أنك منافق.
ومن أشدّ المفارقات أن تتوشّح باسم الحسين، وتكشف أفعالك أنك سارق.
ومن العار أن ترفع راية الحسين، بينما تمتد يدك إلى المال العام.
فالحسين لا يُختزل بالشعارات، بل يتجسد بالنزاهة والعدل والأمانة؛
فكم من دعيٍّ أثبت الزمان كذبه، ومن خان أمانة الرعية لا يمثله مهما أفرط في الادعاء.
والنتيجة التي لا مناص منها:
إن كل من يتشدق بحب آل البيت الأطهار لتغطية سرقاته، يرتكب جريمة مزدوجة، ويجب أن يخضع للعقاب بظروفٍ مشددة تتناسب مع حجم الخيانة والتضليل.