يعتبر النفط (الذهب الاسود) الركيزة الاساسية للطاقة والعمود الفقري للاقتصاد العالمي والصناعات المختلفة، ويصنف حسب كثافته ولزوجته، والنفط الخفيف هو الاعلى قيمة والاكثر سهولة في التكرير لانتاج المشتقات النفطية أهما وقود السيارات كالبنزين، والديزل (الكاز).
العدوان الامريكي والكيان الصهيوني على إيران تسبب بقيام الاخير باغلاق مضيق هرمز الذي يعتبر أهم ممرات الطاقة، حيث كان يعبر يوميا قرابة 20 مليون برميل من النفط الخام، وثمثل ذلك 20% من الاستهلاك العالمي للطاقة.
العراق يعتبر واحدا من أكبر منتجي النفط والخامس عالميا من حيث الاحتياط، وحيث كان يصدر العراق يوميا 3.5 مليون برميل، لكن الحرب الاقليمية واغلاق مضيق هرمز اخفض معدل التصدير الى الصفر، اضافة الى تراجع نسبة الانتاج من 3.3 مليون برميل يوميا من حقول البصرة إلى 900 الف برميل يوميا.
والنفط العراقي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد العراقي، ويعتمد العراق على ايراداته في تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكة الحماية الاجتماعية، أضافة إلى تامين احتياجات الدولة العراقية، ويمثل النفط 93% من المبلغ الاجمالي الايرادات في الموازنة العراقية.
وأن انخفاض الانتاج وتوقف صادرات النفط ادخل العراق في غرفة الانعاش الاقتصادي واصبح الان ميت سرسريا بسبب اعتماده على ايرادات صادرات النفط عبر مضيق هرمز وعدم اللجوء إلى بدائل أخرى وتوفر منافذ متعددة لتصدير النفط.
وعلى الرغم من تصدير نفط اقليم كوردستان 200 الف برميل يوميا عبر خط جيهان التركي، الا إنها غير كافية ولا تسدد 5% من حجم الموازنة، وهذا ان الحكومة العراقية ستعمل على رفع كميات التصدير بشكل تدريجي وصولا إلى مليون برميل يوميا من نفط كركوك والاقليم عبر خط جيهان التركي.
وان ايرادات مليون برميل من النفط الخام تكفي لتامين 30% من رواتب موظفي الدولة، وبالتالي يجب ان يكون هذا الوضع درسآ المسؤولين والقائمين عل ملف النفط وأيجاد بدائل ومنافذ أخرى لتصدير النفط تفاديا للأزمات في المستقبل.