شفق نيوز- بيروت/ بغداد

أفاد مصدر في مراكز الإيواء اللبنانية، يوم الثلاثاء، بأن عشرات العائلات العراقية في لبنان تواجه صعوبات في العودة إلى البلاد، على خلفية الأوضاع الأمنية الراهنة.

وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن هذه العائلات نزحت من مناطق جنوب لبنان نتيجة التصعيد الأخير إلى مراكز إيواء افتتحتها السفارة العراقية، بينها مركزان في بيروت، موضحاً أن أبرز التحديات التي تواجههم تتمثل بارتفاع تكاليف العودة، إذ يحتاج المواطن للسفر عبر الأردن إلى نحو 300 دولار، وهو مبلغ لا يتوفر لدى غالبية العالقين.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية لم تنفذ حتى الآن عمليات إجلاء، في وقت يوجد نحو 15 شاباً عالقين يواجهون صعوبة في تأمين سكن مناسب، فيما تضطر بعض العائلات للإقامة في خيم.

وبحسب المصدر، فأن أعداد النازحين مرشحة للارتفاع مع استمرار النزوح من جنوب لبنان، ولا سيما من منطقة الضاحية، لافتاً إلى أن عدد الجالية العراقية في لبنان كان يتراوح بين 10 إلى 11 ألف شخص، عاد منهم الطلبة، فيما يتواجد حالياً نحو 100 عائلة في مناطق الجنوب.

وخلص المصدر، إلى القول إن قيود السفر الحالية تسمح فقط للعراقي المتزوج من لبنانية أو سورية بالمغادرة، ما يخلق تحديات إنسانية إضافية لبقية العائلات.

وكانت سلطة الطيران المدني العراقي، قد مددت يوم الأحد الماضي، تعليق الملاحة الجوية في البلاد لمدة 72 ساعة أخرى - تنتهي غدا الأربعاء - مع إمكانية تمديدها مجددا، وذلك بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري والتوترات الأمنية في المنطقة.

واضطر عراقيون عالقون خارج البلاد إلى سلوك طرق برية طويلة ومكلفة للعودة، بعد إغلاق الأجواء وتعطل الرحلات الجوية جراء الحرب بين أميركا وإسرائيل ضد إيران.

وأعادت الحرب الإقليمية، رسم خريطة التنقل للعراقيين، حيث تحوّلت الرحلات الجوية إلى مسارات برية شاقة ومكلفة، وسط محاولات حكومية لاحتواء الأزمة وتقليل تداعياتها.

وكانت وزارة النقل العراقية، قد أعلنت في وقت سابق بدء عمليات إجلاء المواطنين العالقين عبر منفذ طريبيل الحدودي، ضمن جهود حكومية لمعالجة أوضاعهم وتنظيم حركة التنقل بين العراق والدول المجاورة.

وتضاعفت أجور النقل البري نتيجة الطلب المرتفع وقلة الخيارات، في حين سجّلت أسعار سيارات الأجرة والحافلات زيادات ملحوظة، مع شكاوى من استغلال بعض السائقين للظروف.