شفق نيوز- ديالى

في أروقة سوق خانقين القديم (شمال شرقي محافظة ديالى)، تتجاور اللهجتان الكورديتان العراقية والإيرانية، في مشهد يعكس حراكاً اقتصادياً واجتماعياً متصاعداً، مع لجوء عدد متزايد من الكورد الإيرانيين إلى القضاء للعمل في بيع السلع المحلية والإيرانية، مدفوعين بظروف أمنية واقتصادية غير مستقرة في بلدهم.

وتواجدت وكالة شفق نيوز في السوق، والتقت بعدد من الوافدين والمتبضعين والباعة فيه، الذين أكدوا أن خانقين تمثل لهم بيئة قريبة منهم ثقافياً واجتماعياً، فضلاً عن الروابط التاريخية والعائلية التي تجمع بين كورد جانبي الحدود، ما سهل عليهم الاندماج والانخراط في النشاط التجاري داخل الأسواق المحلية.

وقال المواطن أحمد لطيف، أحد المتبضعين من أهالي خانقين، إن "وجود الكورد الإيرانيين في السوق أضفى تنوعاً على المعروضات، خصوصاً السلع الإيرانية المحلية والمنتجات الفلكلورية التي تلقى رواجاً بين الأهالي".

وأضاف لطيف، أن "الكثير من المواطنين يفضلون بعض الصناعات الإيرانية لجودتها وأسعارها المناسبة، خاصة المواد الغذائية التقليدية والأقمشة والمنتجات اليدوية".

من جهته، أشار التاجر المحلي محمد علي، إلى أن "التعامل التجاري يتم بسلاسة، وهناك قبول واسع من أهالي القضاء، ولا سيما أن الروابط الاجتماعية بين الجانبين قديمة ومتجذرة".

على الجانب الآخر، قال آرام محمدي، وهو شاب كوردي إيراني قدم مؤخراً إلى خانقين، إن "الأوضاع الاقتصادية الصعبة في إيران، إلى جانب حالة عدم الاستقرار، دفعتنا للبحث عن فرصة عمل خارج مدننا، واخترنا خانقين لأنها الأقرب إلينا ثقافياً واجتماعياً".

وتابع محمدي، أن "شعورنا هنا مختلف، فهناك امتداد عائلي وتاريخي بيننا وبين كورد خانقين، وهذا خفف من صعوبة الغربة وساعدنا على بدء عملنا في بيع المنتجات المحلية والإيرانية".

بدوره، أوضح دلير خسروي، وهو أحد الباعة في السوق، أن "الترحيب الذي لمسناه من الأهالي شجعنا على الاستقرار المؤقت والعمل هنا، خاصة أن المواطنين يقبلون على شراء السلع الإيرانية التقليدية، ويعتبرونها جزءاً من العادات المشتركة".

وتجولت عدسة وكالة شفق نيوز في السوق ووثقت حركة بيع المنتجات الإيرانية وإقبال المتبضعين في مجموعة صور تنشرها أدناه.