شفق نيوز- نينوى
شهدت مدينة الموصل، يوم السبت، وقفتين احتجاجيتين، طالبت الأولى بفتح التسجيل العقاري في حي الشيماء وإنهاء تجميد معاملات نقل الملكية، فيما احتج أصحاب كراجات كبس المخلفات الورقية والكرتون على قرار منع نقل وتصدير الكرتون خارج المحافظة، معلنين إغلاق أعمالهم لحين التراجع عنه.
ونظم العشرات من أهالي حي الشيماء (المقاطعة 4)، الواقع في الجانب الأيسر جنوب شرقي مدينة الموصل، وقفة احتجاجية للمطالبة بفتح التسجيل العقاري وإنهاء تجميد معاملات نقل الملكية المتوقف منذ عام 2020.
وطالب المحتجون دوائر التسجيل العقاري والجهات المعنية في محافظة نينوى وبغداد بالإسراع في حسم ملف تدقيق السجلات، ووضع حد للتعطيل الذي طال أكثر من 1800 إلى 2000 دار وقطعة أرض سكنية مأهولة ومخدومة بالكامل داخل الحي.
وقال المشاركون في الوقفة لمراسل وكالة شفق نيوز، إن استمرار إغلاق التسجيل لأكثر من ست سنوات جعلهم يعتمدون على "عقود مكاتبة" غير رسمية لا تضمن حقوقهم القانونية، فضلاً عن تعذر إصدار سندات طابو جديدة أو إجراء معاملات مستعجلة.
وحذر الأهالي من ضياع ممتلكاتهم أو دخولهم في نزاعات معقدة مع ورثة المالكين الأصليين في حال الوفاة أو السفر، داعين الحكومة المحلية إلى التدخل العاجل وإعادة فتح التسجيل لضمان استقرار العائلات وحماية حقوقها.
وفي احتجاج منفصل، نظم العشرات من أصحاب معامل "كبس" المخلفات الورقية والكرتون والنفايات في محافظة نينوى وقفة أعلنوا خلالها إغلاق معاملهم ووقف أعمالهم بالكامل، مطالبين رئيس الوزراء ومحافظ نينوى بالتدخل العاجل وإلغاء قرار حكومي يقضي بمنع نقل وتصدير الكرتون خارج المحافظة.
وقال المشاركون في بيان تلوه خلال الوقفة: "تفاجأنا بصدور قرار من مكتب رئيس مجلس الوزراء بمنع عبور الكرتون إلى إقليم كوردستان ومنها إلى تركيا بحجة أنه من المواد الأساسية، في حين لا يوجد في محافظة نينوى بأكملها سوى معمل تدوير واحد لا تتجاوز طاقته الإنتاجية 30 طناً يومياً، بينما الكميات التي نجمعها من المدينة تتجاوز 300 طن في اليوم الواحد".
وأضاف المحتجون: "نحن نمتلك أكثر من 17 معملاً لكبس المخلفات في نينوى، ويعمل في هذا المجال ما يقارب 4 آلاف شخص يمثلون شريحة فقيرة لا تملك أي مصدر رزق آخر سوى هذا العمل"، لافتين إلى أنهم "يؤدون دوراً أساسياً في الحفاظ على نظافة المدن، فضلاً عن أن تجارتهم تُدخل العملة الصعبة إلى العراق على عكس تجار آخرين يخرجون العملة إلى الخارج".
وأوضح المشاركون أن الأزمة تتعدى نينوى لتشمل العراق بأكمله؛ إذ تبلغ الكميات المجمعة على مستوى البلاد أكثر من 4 آلاف طن يومياً، في وقت لا تتعدى الطاقة الاستيعابية لمعامل التدوير في الوسط والجنوب وبغداد مجتمعة نحو 200 طن فقط، مؤكدين أن "هذه المعامل لا تفي بالغرض ولا تسد الفراغ الكبير الحاصل في تصريف هذه النفايات".
واختتم أصحاب المعامل وقفتهم بالتأكيد على أنهم قرروا إغلاق ساحاتهم ومواقع عملهم رغماً عنهم، وفوّضوا أمرهم إلى الدولة بانتظار إعادة النظر في القرار والعدول عنه، مشددين على ضرورة التفات الجهات المعنية إلى شريحة الكسبة وتسهيل عملهم بدلاً من فرض القيود البيروقراطية التي تهدد أرزاق آلاف العائلات الكادحة.