شفق نيوز- بغداد

أثار قرار مكتب رئاسة مجلس الوزراء، يوم الاثنين، بإعفاء وإنهاء عقود عدد من المستشارين والخبراء الذين تم تكليفهم سابقاً بإدارة ومتابعة ملفات مهمة، موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية والرقابية بشأن الأساس القانوني لتكليفهم وطبيعة المهام التي أُنيطت بهم خلال فترة عملهم.

وبحسب مراقبين، فإن الخطوة تأتي في إطار إجراءات تقشفية تهدف إلى تقليل النفقات العامة وترشيق الجهاز الإداري، إلا أنهم شددوا في الوقت ذاته على ضرورة مراجعة آليات التعاقد التي جرى اعتمادها سابقاً ومدى انسجامها مع القوانين والأنظمة النافذة.

في غضون ذلك، قال الخبير الاقتصادي محمد الحسني، لوكالة شفق نيوز، إن "من المفترض أن يقدم مجلس الوزراء بياناً تفصيلياً عما قدمه هؤلاء المستشارون من إنجازات فعلية للدولة، وحجم الرواتب والمخصصات والامتيازات التي تقاضوها طوال مدة تكليفهم، فضلاً عن أهمية إخضاع ذممهم المالية للتدقيق من قبل الجهات المختصة حفاظاً على المال العام وتعزيزاً لمبدأ الشفافية".

وأضاف الحسني، أن "هذه المرحلة تتطلب إعادة تقييم شاملة من حيث معايير اختيارهم أو تحديد مهامهم وصلاحياتهم، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة ومنع أي تجاوز قد يؤثر على استقلالية القرار الإداري داخل مؤسسات الدولة".

ووفقاً للحسني، يجب وضع ضوابط واضحة تحدد صلاحيات المستشارين وتمنع تضارب الاختصاصات مع الوزراء والمديرين العامين.

هذا وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء "المنتهي ولايته" محمد شياع السوداني، صباح اليوم الاثنين، اتخاذ خطوات تنظيمية وترشيدية داخل تشكيلاته، شملت إنهاء عقود عدد من المستشارين والخبراء، ضمن إجراءات "ضغط النفقات".

وشدد السوداني، بحسب بيان، على المؤسسات الحكومية كافة بضرورة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء الصادرة بهذا الشأن، بما يحقق ترشيداً واضحاً للنفقات والاستفادة القصوى من الإمكانيات المتاحة.