شفق نيوز- الأنبار
يعيش عدد من أهالي منطقة الصوفية في محافظة الأنبار حالة من الترقب، بعد تلقيهم تبليغات بإزالة منازلهم، على خلفية نزاع مع نقابة المهندسين في المحافظة على ملكية الأراضي التي يسكنونها، إذ تقول النقابة إنها تمتلك سنداً رسمياً يعود إلى عام 2000، فيما يؤكد السكان أنهم يملكون هذه الأراضي منذ أجيال، ويستندون إلى سندات ملكية تعود إلى عام 1931.
وقال المواطن عبد فرج حسان، لوكالة شفق نيوز، إن "الأهالي يسكنون هذه الأراضي منذ أجيال، ويمتلكون سندات تثبت ملكيتهم لها، مبيناً أنهم فوجئوا بتبليغات تطالبهم بإزالة منازلهم، من دون معرفة الأساس الذي استندت إليه المطالبات الجديدة بالملكية".
وأضاف أن "الأهالي أُبلغوا قبل نحو شهر بأن نقابة المهندسين تطالب بالأراضي، وتستند إلى سند ملكية صادر عام 2000، في حين تعود سنداتهم إلى عام 1931"، متسائلاً عن "كيفية تغيير الملكية والأساس القانوني الذي استندت إليه تلك الإجراءات".
وأوضح حسان أن "عائلات المنطقة تسكن في منازلها منذ سنوات طويلة، وأن بعض البيوت موروثة عن الآباء والأجداد"، مشيراً إلى أن "الأهالي راجعوا المحاكم وناشدوا الجهات المعنية، لكنهم لم يتوصلوا إلى حل ينهي الأزمة أو يضمن بقاءهم في منازلهم".
من جانبه، قال المواطن نهاد أحمد لوكالة شفق نيوز، إن "مجموعة من أهالي منطقة الصوفية، الواقعة بين جامع الحق، يسكنون هذه الأراضي منذ سبعينيات القرن الماضي، وإن ملكيتها متوارثة بينهم أباً عن جد".
وناشد أحمد محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس، التدخل لـ"النظر في القضية"، مؤكداً أن "الأهالي أنفقوا مدخراتهم وشيدوا منازلهم على مدى سنوات طويلة، قبل أن يفاجئوا بقرار يطالب بإزالتها، استناداً إلى مطالبة نقابة المهندسين فرع الأنبار بملكية الأراضي".
وتساءل أحمد، عن مصير العائلات في حال تنفيذ القرار، قائلاً إن "الأهالي لا يعرفون أين سيذهبون بأطفالهم ومرضاهم وكبار السن، ولا يمتلكون الإمكانات التي تتيح لهم مواجهة فقدان منازلهم أو الانتقال إلى أماكن أخرى".
وانتقد غياب الاستجابة لمناشدات السكان، مشيراً إلى "أننا لم نجد من يصغي إلى مطالبنا رغم مراجعتنا المتكررة"، مطالبا المسؤولين في المحافظة بـ"النظر إلى أوضاعنا الإنسانية، وعدم تركنا أمام خطر التشرد وفقدان مساكننا".
وأكد الأهالي أن مطلبهم يتمثل في إنصافهم والتحقق من سندات الملكية المتعارضة، والنظر في حقوقهم القانونية قبل المضي بإجراءات إزالة المنازل، داعين الحكومة المحلية والجهات القضائية إلى التدخل العاجل لتجنب تشريد عشرات العائلات التي استقرت في المنطقة منذ عقود.
وحاول مراسل وكالة شفق نيوز التواصل مع الحكومة المحلية لمحافظة الأنبار وكذلك مجلس المحافظة، للحصول على تصريح رسمي حول قضية أهالي الصوفية، لكن كلا الطرفين رفضا التعليق حول القضية.