شفق نيوز- واسط
أكد النائب عن محافظة واسط، عدي الزاملي، يوم الاثنين، أن المحافظة تُعد من أكثر المحافظات العراقية تنوعاً من حيث الموارد الاقتصادية، مشيراً إلى امتلاكها مقومات زراعية ونفطية وسياحية كبيرة، يمكن أن تجعلها ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني.
وقال الزاملي، لوكالة شفق نيوز، إن "واسط تُعد محافظة حدودية تمتلك منفذاً نشطاً مع إيران، ما يوفر إيرادات مهمة يمكن أن تسهم في دعم الاقتصادين المحلي والوطني"، مشدداً على "ضرورة تطوير هذا المنفذ وتعظيم عوائده".
ويُعد منفذ زرباطية الحدودي أحد أبرز المنافذ البرية في شرق العراق، ويرتبط مباشرة بحركة التجارة والنقل في محافظة واسط، إذ يلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد المحلي، خاصة خلال مواسم الزيارات الدينية، مثل زيارة الأربعين.
وأشار الزاملي، إلى أن واسط تُعد سلة العراق الغذائية، إلا أنها تحتاج إلى تطوير منظومات الري والبزل بشكل عاجل، إضافة إلى إنشاء معامل للأسمدة والبذور، وأخرى لإنتاج الآليات الزراعية، بما يسهم في دعم القطاع الزراعي الذي يُعد من أبرز أعمدة اقتصاد المحافظة.
وأضاف أن إعادة تنشيط الزراعة ستفتح المجال لإحياء معامل متوقفة، مثل معامل التعليب في النعمانية وغيرها، فضلاً عن تشجيع زراعة النخيل والزيتون وتطوير الثروة السمكية.
وتأتي هذه الدعوات في ظل معطيات تشير إلى تراجع المساحات المزروعة في واسط إلى نحو النصف خلال السنوات الأخيرة، بسبب شح المياه وانخفاض الإيرادات المائية في نهر دجلة، إلى جانب تدهور البنى التحتية الزراعية وارتفاع نسب الملوحة، ما انعكس سلباً على الإنتاج الزراعي ومساحات الاستصلاح.
وفي الجانب النفطي، تكشف تقارير حديثة عن وجود حقول واعدة في واسط، من بينها حقل الظفرية الذي يُعد من الحقول الاستراتيجية، إذ تشير التقديرات إلى احتياطيات كبيرة من النفط الخفيف، وإمكانات إنتاجية قد تصل إلى عشرات الآلاف من البراميل يومياً في حال تطويره بشكل كامل.
وفي هذا الصدد، أكد الزاملي، أن "المحافظة غنية بالنفط والغاز"، مشيراً إلى "ضرورة الإسراع في تأسيس شركة نفط واسط لتطوير الحقول واستثمار الثروات الطبيعية، بما يسهم في توفير فرص عمل واسعة والحد من البطالة".
أما في الجانب السياحي، فتضم المحافظة مواقع مهمة، مثل زرباطية وهور الدلمج ومناطق الغابات والمواقع الأثرية، لكنها لا تزال بحاجة إلى استثمار حقيقي وبنى تحتية متكاملة.
وتابع النائب قائلاً إن "واسط تمتلك مقومات سياحية متنوعة، تشمل السياحة الدينية والأثرية والترفيهية، من خلال وجود مراقد دينية موزعة في عموم المحافظة، إضافة إلى مواقع أثرية تعود إلى حضارات قديمة، فضلاً عن مناطق طبيعية مثل الأهوار والمناطق الزراعية والصحراوية".
وفيما يتعلق بالدور النيابي، لفت الزاملي، إلى عقد اجتماع لنواب واسط بعيداً عن الانتماءات السياسية والحزبية، جرى خلاله الاتفاق على ضرورة توحيد الجهود لخدمة المحافظة في القطاعات الزراعية والنفطية والخدمية.
وختم حديثه بالقول إن المرحلة المقبلة ستشهد تحركاً نيابياً "عالي المستوى" للدفع باتجاه تنفيذ مشاريع استراتيجية، معتبراً أن واسط بحاجة إلى موازنة تتناسب مع حجم احتياجاتها التنموية، إلى جانب تشجيع الاستثمار واستغلال الطاقات المعطلة.