شفق نيوز - النجف 

حذر رياض الحكيم، نجل المرجع الشيعي محمد سعيد الحكيم، يوم الأربعاء، من ظاهرة (الإسلاموفوبيا) في الغرب، مطالباً القيادات الروحية هناك، خصوصاً بابا الفاتيكان، ببذل المزيد من الجهود لمواجهتها، في حين رأى أنه ليس من المعقول تحميل دين وأمة تتجاوز المليار والنصف مسؤولية ممارسات "شرذمة ينفذون أجندة سياسية مشبوهة".

جاء ذلك خلال استقبال الحكيم، غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، والمطران باسل يلدو المعاون البطريركي، والمونسنيور ميروسلاف ستانيسلاف فاخوفسكي السفير البابوي في العراق. 

وقال الحكيم، في تصريح لوكالة شفق نيوز، على هامش اللقاء، إن "اللقاءات والتواصل بين الشخصيات الدينية تؤدي دوراً مهماً في تعميق ثقافة التعايش السلمي والتماسك المجتمعي"، مؤكداً على "ضرورة أن لا تنعكس المناكفات السياسية على الترابط المجتمعي".

وشدد الحكيم على "ضرورة أن لا تنعكس المناكفات السياسية على الترابط المجتمعي"، مشيراً إلى "ضرورة بذل الجهود المشتركة لتعميق البعد الروحي والقيم الأخلاقية في المجتمعات من خلال المواقف الإيجابية للقيادات والشخصيات الدينية، بعيداً عن الإثارات والتطرف والعنف".

وذكّر الحكيم، بموقف المسلمين ـ علماء دين ومسؤولين ـ إبان حملة الإبادة الجماعية التي تعرض لها المسلمون المدنيون في البوسنة، حيث وقفوا موقفاً مسؤولاً ولم يحملوا الدين المسيحي ولا المسيحيين مسؤولية تلك الجرائم المروعة لمجرد أن انتماء القتلة رسمياً للمسيحية، ولذلك لم يتم الاعتداء على أي مسيحي أو كنيسة في أي بلد إسلامي آنذاك.

وتم التأكيد خلال اللقاء، على أهمية هذه اللقاءات والتواصل بين الشخصيات الدينية ودورها في تعميق ثقافة التعايش السلمي والتماسك المجتمعي، وأبدى البطريرك مار بولس الثالث نونا تقديره لدور المرجعية الدينية في التعايش السلمي في العراق.

هذا وقد شمل الوفد المطران آزاد صبري شابا أسقف أبرشية دهوك الكلدانية، والأب كرم قاشا مدير مكتب غبطة البطريرك / السكرتير الخاص للبطريرك، والأب ديفيد ستيفن السكرتير الثاني لغبطة البطريرك، والأب جنان شامل مدير القلم البطريركي، والأب ألبير هشام مدير المكتب الإعلامي للبطريركية، والأب بيرن عتيشا معاون مدير المعهد الكهنوتي البطريركي، إلى جانب ياسر محسن مسؤول العلاقات العامة لمركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية.