شفق نيوز – بغداد

كشف وكيل وزارة البيئة، جاسم الفلاحي، أن العراق يُصنّف خامس أكثر دولة في العالم تضرراً بشكل واقعي من التغيرات المناخية، مشيراً إلى تسجيل ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة خلال العقدين الماضيين.

وقال الفلاحي، خلال جلسة في مؤتمر الطاقة المنعقد ببغداد، حضرها مراسل وكالة شفق نيوز، إن العراق شهد زيادة كبيرة في درجات الحرارة خلال العشرين سنة الماضية، تجاوزت السيناريوهات العالمية التي تفترض ارتفاع درجة مئوية واحدة كل مئة عام، مؤكدًا أن العراق "سبق العالم" في وتيرة الارتفاع الحراري غير المسبوق.

وأوضح أن ارتفاع درجة حرارة واحدة فقط يعني زيادة كبيرة في الحاجة إلى الطاقة والمياه، الأمر الذي يترتب عليه تداعيات صحية واجتماعية واقتصادية وبيئية، وقد تمتد إلى الجوانب الأمنية والسياسية.

وبين أن التغير المناخي مرتبط بشكل مباشر بزيادة معدلات الجفاف، حيث تراجعت معدلات التساقط المطري خلال الثلاثين سنة الأخيرة بنسبة 35%، استناداً إلى بيانات دقيقة صادرة عن مراكز دراسات عالمية موثقة، لافتاً إلى أن العراق يعاني للعام الرابع على التوالي من مواسم جفاف متعاقبة.

وأضاف أن تداعيات الجفاف تفاقمت مع تراجع الإيرادات المائية نتيجة سياسات دول المنبع وحبس المياه، موضحاً أن العراق يعتمد بنسبة 90% على المياه العابرة للحدود، ما يجعله أكثر عرضة للأزمات المائية.

وأشار الفلاحي إلى أن ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى زيادة معدلات التبخر، ولا سيما مع امتداد مجاري الأنهار المكشوفة لآلاف الكيلومترات، ما تسبب بفقدان ما بين 2 إلى 3 مليارات متر مكعب من المياه سنوياً، فضلاً عن تزايد تدهور الأراضي وارتفاع معدلات التصحر.

وأكد أن العراق شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد أيام العواصف الترابية خلال السنوات الأخيرة، من نحو 160 يوماً سنوياً إلى ما يقارب 250 يوماً، محذراً من التداعيات الصحية الخطيرة المترتبة على ذلك.

ولفت إلى أن ما بين 60% إلى 80% من الموارد المائية تُستخدم في القطاع الزراعي، الذي لا يزال يعتمد أساليب الري التقليدية، فيما يُفقد نحو 40% من المياه الواردة إلى المدن والمناطق الحضرية بسبب تقادم شبكات المياه وتقاطع منظومات الإسالة.