شفق نيوز- بغداد
أعرب عدد من مراجعي مكتب هيئة الاستثمار في مجمع بسماية السكني جنوب شرقي بغداد، يوم الاثنين، عن استيائهم من بطء إجراءات ترويج معاملات تخصيص شقق لهم في المجمع، واصفين شرط "التخصيص" بأنه عبء إضافي بالإمكان الاستغناء عنه.
وأجمع المراجعون الذين التقاهم مراسل وكالة شفق نيوز على أن شرط "التخصيص ما هو إلا ابتزاز تحت غطاء قانوني" ولا أساس له في عقد شراء الشقق، بل هو إجراء "ابتدعته" هيئة الاستثمار لاستحصال مبلغ إضافي من المواطن غير ثمن الشقة.
و"التخصيص" هو أن يختار المواطن الطابق الذي يرغب أن تكون فيه شقته، ولكل طابق مبلغ مالي، حيث أن شقق الطابق الأرضي يتم تخصيصها مقابل مبلغ خمسة ملايين دينار للشقة الواحدة، وعادة تكون شقق هذا الطابق "محجوزة مسبقاً سواء لمسؤولين حكوميين أو نواب أو مسؤولي وموظفي الهيئة أو لأقاربهم ومعارفهم"، بحسب ما أكده المراجعون.
أما الطوابق الأول والثاني والثالث فيتم تخصيصها مقابل مبلغ مليوني دينار للشقة الواحدة، والطوابق الرابع والخامس والسادس مقابل مبلغ 500 ألف دينار، والطوابق السابع والثامن والتاسع فمن دون مقابل مالي.
ويقول رجل متقاعد لمراسلنا إنه جاء منذ الساعة الثانية فجراً لمكتب الهيئة ليضمن أن يكون الأول أو ضمن الأوائل لكون الإعلان الذي نشرته الهيئة الأسبوع الماضي تضمن فقرة "التخصيص يكون حسب أسبقية الحضور".
ويضيف: "منذ الثانية فجراً وحتى الآن (الساعة كانت التاسعة صباحاً) وأنا بانتظار أن ينادوا باسمي لكي استكمل الإجراءات، لكن المشكلة أن موعد استلام الشقة بعد شهر أو شهرين، بحسب ما أخبرني موظفو المكتب".
مراجعون آخرون جاءوا في ساعات الفجر الأولى وغيرهم منذ الساعة السابعة صباحاً.
المراجع أبو زيد يلفت إلى أن إجراء التخصيص كان بالإمكان الاستغناء عنه وحسمه في يوم توقيع العقد الأولي مع هيئة الاستثمار، مبيناً لمراسلنا أن "العقد الأولي يتضمن فقرات مساحة الشقة والنمط (شرقي أو غربي) وكان بالإمكان إضافة فقرة تخصيص الطابق في العقد وحسم الأمر من البداية بدلاً من هذا العبء على المواطن والموظف كذلك".
ويشير إلى أن الانتظار لساعات طويلة في هذا الجو الحار "أشبه بالعقوبة للمواطن، ولولا هذه المظلة التي تقينا أشعة الشمس فماذا سيكون حالنا وهناك رجال ونساء كبار في السن بالإضافة إلى البعض جاءوا مع أطفال صغار وليس هناك مكان للانتظار ولا حتى كراسي نجلس عليها".
أما المراجع أبو فاطمة فيقول: "منذ أن قرأت إعلان الهيئة توجهت في اليوم التالي (الخميس الماضي) إلى مصرف الرافدين الذي أجريت معاملة شراء الشقة معه، لكنهم أبلغوني أنهم لن يمنحوني عقد الاقتراض من دون توضيح الأسباب".
ويوضح أبو فاطمة أن "عقد الاقتراض" هو الإجراء الحاسم الذي بموجبه يتم تمليك الشقة للمواطن ومن دون هذا العقد فجميع ما سبقه من الإجراءات المعاملات لا طائل منها.