شفق نيوز- السليمانية

حذّرت منظمة "آيندة" لحماية البيئة، اليوم الاثنين، من تفاقم مستويات تلوث الهواء والتهديدات البيئية في العراق وإقليم كوردستان، مؤكدة أن تلوث الهواء بات من أبرز التحديات التي تهدد الصحة العامة والتوازن البيئي، بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للهواء النظيف "من أجل سماء زرقاء".

وقالت المنظمة في بيان اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، إن "العراق وإقليم كوردستان يمران بظروف بيئية وصحية حساسة، والعراق يحتل المرتبة 166 من أصل 177 دولة عالمياً في مجال الأداء والحفاظ على البيئة، وهو ما يعكس، تراجع الوضع البيئي في البلاد واقترابه من ذيل التصنيف العالمي".

وأضافت أن "الأمم المتحدة اعتمدت في عام 2019 السابع من أيلول/ سبتمبر من كل عام يوماً عالمياً للهواء النظيف من أجل سماء زرقاء، فيما أُحيي اليوم العالمي للمرة الأولى عام 2020". 

وأشارت المنظمة إلى أن "أبرز أسباب تدهور البيئة وتلوث الهواء في العراق وإقليم كوردستان تتمثل في عدد من العوامل، من بينها:

المصافي غير النظامية

وجود 138 مصفاة غير نظامية في أربيل وأجزاء من محافظات أخرى، كانت تعمل في السابق من دون الالتزام بالاشتراطات البيئية، وتتسبب بانبعاث كميات كبيرة من الغازات السامة، فضلاً عن وجود عدد كبير منها بالقرب من المدن.

قطاع النقل والوقود

وجود أكثر من مليونين و400 ألف سيارة تحمل لوحات إقليم كوردستان، إلى جانب استهلاك ما بين 5 و6 ملايين لتر أو طن من الوقود، الأمر الذي يسهم بشكل رئيسي في تلوث الهواء.

المولدات الأهلية

وجود نحو 7 آلاف مولدة أهلية لتوفير الكهرباء للمنازل، فضلاً عن مولدات الفنادق والأسواق والأماكن العامة والدوائر الحكومية والمشاريع التجارية، والتي يفتقر قسم كبير منها إلى فلاتر متطورة للحد من انبعاثات الدخان والضوضاء.

النفايات والمخلفات

إنتاج كميات كبيرة من النفايات تصل إلى نحو 7 آلاف طن يومياً، فيما يؤدي رميها وحرقها بصورة عشوائية في مكبات النفايات إلى تأثير مباشر في تلوث الهواء وارتفاع مستويات المواد السامة فيه.

المعامل ومصانع الإسمنت

وجود تقصير لدى بعض معامل الإسمنت والطابوق والحدادة في تطبيق الإجراءات البيئية واستخدام أنظمة تنقية الدخان.

 تراجع المساحات الخضراء

تراجع مساحات واسعة من الأشجار والغابات، والاعتماد المتزايد على الخرسانة على حساب الأراضي الزراعية والغابات، بالتزامن مع ظواهر الجفاف والتصحر.

وأكدت المنظمة أن "هذه التحديات تستدعي اتخاذ خطوات عاجلة وتعزيز التعاون بين الحكومة والمنظمات والمواطنين، للانتقال نحو مصادر الطاقة النظيفة والحد من مصادر التلوث، وتعزيز مراقبة جودة الهواء وحماية المساحات الخضراء، قبل وصول الأزمة البيئية إلى مستويات يصعب التعامل معها".

ودعت "آيندة" إلى "تكثيف الإجراءات الهادفة إلى تحسين جودة الهواء وحماية البيئة، مؤكدة أن معالجة أسباب التلوث تتطلب مسؤولية مشتركة وإجراءات فعلية ومستدامة من مختلف الجهات".

ومنظمة "آيندة" وتعني (المستقبل) باللغة الكوردية، هي منظمة مدنية غير حكومية ناشطة في إقليم كوردستان، تُركز على التوعية بالأزمات البيئية مثل مشكلة النفايات وإعادة التدوير، وتنفذ مبادرات عملية لحماية الحياة البرية مثل مشاريع بناء مئات الأعشاش وبيوت الطيور في الحدائق العامة والمؤسسات الحكومية.