شفق نيوز- نينوى
أثارت مشاهد خلو محطات الوقود في مدينة الموصل من طوابير المركبات الطويلة، بالتزامن مع وصول رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اليوم الأحد، موجة واسعة من الاستغراب والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أزمة خانقة استمرت لأكثر من شهر وعطلت حركة المدينة اليومية.
وتداول ناشطون وسائقون مقاطع مصورة توثق التزود بالبنزين بشكل مباشر وسلس أمام مضخات التعبئة دون أي انتظار، متسائلين بتهكم عن سر اختفاء الزحامات التي أرهقت الأهالي لأسابيع وتحول المشهد فجأة إلى "أجواء وردية" بمجرد حلول موعد الزيارة الحكومية.
وكشفت مصادر مطلعة في نينوى لوكالة شفق نيوز، أن فرع توزيع المنتجات النفطية في نينوى كان على دراية مسبقة بموعد وصول الزيدي، ما دفع الدائرة قبل يومين إلى استنفار عاجل تضمن فتح أربع محطات رئيسية وتشغيلها على مدار 24 ساعة (محطتان في الجانب الأيمن ومحطتين في الأيسر)، الأمر الذي أسهم سريعاً في امتصاص الزخم وامتصاص الطوابير قبل ساعات من هبوط طائرة رئيس الوزراء.
وكانت الموصل قد عاشت خلال الأسابيع الماضية اختناقاً حاداً في توفير الوقود على الرغم من العمل بنظام "الكوبون الإلكتروني" والبطاقة الوقودية التي تحدد 40 لتراً للمركبات الخصوصية كل ثلاثة أيام وأجرة كل يومين.
وتصاعدت الأزمة وسط اتهامات بتهريب المشتقات النفطية وضعف التجهيز، ما دفع محافظ نينوى عبد القادر الدخيل إلى إطلاق وعود متكررة بمحاسبة المتلاعبين وإعلان زيادة الحصة المقررة للمحافظة من وزارة النفط لإنهاء المعاناة، قبل أن تتلاشى الأزمة ميدانياً وبشكل مفاجئ بالتزامن مع وصول رئيس الوزراء.