شفق نيوز- بابل

شهد قضاء الكفل جنوبي محافظة بابل موسماً استثنائياً لإنتاج التين وسط تحسن ملحوظ في كميات الإنتاج وجودة الثمار، بعد وفرة المياه والأمطار مقارنة بالموسم الماضي الذي تأثر بشكل كبير بسبب الجفاف، فيما دعا المزارعون الحكومة إلى منع استيراد التين خلال الموسم الحالي لحماية المنتج العراقي.

وقال صاحب ساحة بيع التين في الكفل، حسين مالك، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن الموسم الحالي بدأ في العشرين من حزيران/ يونيو الماضي، مبيناً أن الإنتاج هذا العام "يفوق الموسم الماضي من حيث الحجم واللون والجودة، بفضل تحسن الظروف المناخية ووفرة المياه".

وأضاف أن التين المنتج في الكفل يتم تسويقه إلى مختلف محافظات العراق، من البصرة جنوباً والمحافظات الشمالية في إقليم كوردستان، مؤكداً أن التجار يتوافدون يومياً لشراء المحصول ونقله إلى الأسواق المحلية.

وأشار مالك إلى أن الإنتاج يبلغ نحو خمسة آلاف طن، لافتاً إلى أن أبرز التحديات التي تواجه المزارعين تتمثل بالإصابات القشرية التي تؤثر على الأشجار، فضلاً عن التخوف من فتح باب الاستيراد بالتزامن مع ذروة الموسم المحلي.

وأوضح أن المزارعين يطالبون الحكومة بعدم السماح باستيراد التين في الوقت الحالي، لأن ذلك يؤدي إلى انخفاض الأسعار وإلحاق الضرر بالفلاح العراقي، مؤكداً أن "التين العراقي يتميز بجودة أعلى وطعم أفضل من المستورد".

من جانبه، قال صاحب إحدى مزارع التين، ليث عبد العظيم، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن عائلته تمارس زراعة التين منذ عقود، مشيراً إلى أن الموسم الحالي يُعد أفضل بكثير من الموسم السابق الذي شهد خسائر كبيرة بسبب الجفاف.

ولفت إلى أن وفرة المياه في نهر الفرات انعكست بشكل مباشر على الإنتاج، إذ ارتفعت كميات المحصول تدريجياً مع ارتفاع درجات الحرارة، مبيناً أن إنتاج مزرعته التي تمتد على خمسة دونمات ازداد بصورة واضحة مقارنة بالعام الماضي.

وبيّن عبد العظيم أن العديد من البساتين تعرضت في السنوات الماضية إلى التلف نتيجة شح المياه، منتقداً ضعف التخطيط والإدارة المائية، وعدم وجود حلول مستدامة لمعالجة أزمة المياه التي انعكست سلباً على القطاع الزراعي.

بدوره، أكد المزارع عناد المسلماوي (أبو زيد)، في حديث لوكالة شفق نيوز، أن الموسم الحالي هو الأفضل منذ سنوات، بفضل وفرة المياه، مبيناً أن محصول التين يُسوّق إلى بغداد وديالى وكركوك والمحافظات الغربية وإقليم كردستان، فضلاً عن باقي المحافظات العراقية.

وأوضح أن جودة الثمار هذا العام شجعت التجار على التوافد إلى الكفل لشراء المحصول مباشرة من المزارع، لافتاً إلى أن الأسعار شهدت انخفاضاً تدريجياً مع زيادة المعروض، إذ بلغ سعر الكيلوغرام في بداية الموسم نحو 10 آلاف دينار، قبل أن يستقر حالياً عند نحو 3 آلاف دينار.

ويعد قضاء الكفل من أبرز مناطق إنتاج التين في محافظة بابل، كما أنه يحظى بشعبية على مستوى العراق أيضاً، إذ يعتمد عدد كبير من المزارعين على هذا المحصول بوصفه مورداً اقتصادياً مهماً، وسط آمال باستمرار دعم القطاع الزراعي وتوفير الحماية اللازمة للمنتج المحلي بما يضمن استدامة الإنتاج وتحسين دخل الفلاحين.