شفق نيوز- ديالى
رد مجلس محافظة ديالى، يوم الثلاثاء، على اتهامات أطلقها ممثلون عن جرحى القوات الأمنية بشأن التدخل في ملف توزيع الأراضي، متهماً بعض ممثلي الجرحى والشهداء بممارسة "السمسرة والابتزاز" والتلاعب بملف الأراضي المخصصة للمستحقين.
وقال رئيس مجلس ديالى عمر الكروي، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن "مجلس ديالى سيشرع باتخاذ الإجراءات القانونية بحق من اتهم وأساء للمجلس من قبل مافيات الأراضي، رغم أن المجلس جهة رقابية وتشريعية".
وأضاف أن "مجلس المحافظة لم يتدخل سابقاً في ملف الأراضي، إلا أن تدخله جاء بعد تفاقم ملف شراء وصولات الأراضي من المستحقين بأسعار بخسة من قبل مافيات الأراضي"، مبيناً أن "دور المجلس رقابي، لكن عند اتخاذ أي إجراء رقابي تخرج المافيات والمتنفذون لعرقلة تلك الإجراءات وتحريك الملفات بالشكل الذي يخدم مصالحهم ويؤدي إلى وصول الفساد إلى أبعد الحدود".
من جانبه، قال رئيس لجنة النزاهة في مجلس ديالى تركي العتبي، إن "ما حدث يتمثل بإرسال محضر يتضمن تخصيص 760 قطعة أرض لجرحى القوات الأمنية، وبعد تدقيقه اكتشفنا وجود تلاعب كبير من قبل خمسة ممثلين عن الجرحى والشهداء والمعاقين".
وأوضح العتبي أن "التلاعب تم بطريقتين، الأولى عبر إضافة أسماء إلى المحاضر مقابل مبالغ مالية، والثانية من خلال شراء الوصولات الخاصة بالمستحقين المحتاجين بمبالغ زهيدة لا تتجاوز ثلاثة ملايين دينار، ثم الاستحواذ على قطع الأراضي لأنفسهم رغم أن قيمة القطعة الواحدة تتجاوز 60 مليون دينار".
وأشار إلى أن "بعض من يطلقون على أنفسهم ممثلين للجرحى والشهداء هم مبتزون، ويجري دعمهم من قبل مدير الأراضي في بلدية بعقوبة على حساب حقوق الشهداء والجرحى الذين لم يحصلوا على استحقاقاتهم منذ عام 2003".
وأكد العتبي أن "لجنة مجلس ديالى باشرت بعمليات التدقيق لضمان توزيع الأراضي على المستحقين الحقيقيين وفق مبدأ الاستحقاق والأفضلية، وليس على أساس من يتظاهر أولاً أو يمارس الضغوط".
وخلص إلى أن "اللافتات التي رُفعت للمطالبة باستبدال لجنة مجلس المحافظة تقف وراءها جهات داخل البلدية، بعد أن كشفت اللجنة تلاعباً كبيراً في محاضر التوزيع، وفضحت دور المعقبين والمبتزين من ممثلي الجرحى والشهداء".