شفق نيوز- بغداد
وصفت مؤسسة الشهداء، يوم الاثنين، اعتبار المقابر الجماعية التي تم الكشف عنها في محافظة الأنبار مؤخراً بأنها تعود لحقبة تنظيم "داعش"، محاولة لـ"تزييف التاريخ" وتبرئة النظام البعثي السابق، مؤكدة أن المقابر تضم رفات ضحايا ذلك النظام.
وقالت المؤسسة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن الكوادر التخصصية في الفريق الوطني المكوّن من دائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين، ودائرة الطب العدلي، بالتعاون مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين "ICMP"، واللجنة الدولية للصليب الأحمر "ICRC"، وبالتزامن مع اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق الموافق 16 أيار/ مايو، "شرعت بعمليات التنقيب وفتح سبع مقابر جماعية في صحراء الأنبار، تعود لضحايا قضوا في ثمانينيات القرن الماضي على يد النظام البائد".
وأضافت: "في الوقت الذي تبذل فيه مؤسستنا أقصى جهودها لإنصاف الضحايا وكشف مصير المفقودين، نستهجن بأشد العبارات المحاولات البائسة والممنهجة التي يقودها بعض أذناب النظام البائد لمخادعة المجتمع العراقي والرأي العام، عبر تزييف الحقائق التاريخية والادعاء كذباً وزوراً بأن هذه المقابر تعود لحقبة ما بعد عام 2014".
وأكدت المؤسسة أن "هذه الادعاءات المضللة والباطلة لا تمثل مجرد تشويشاً عابراً، بل هي إساءة صارخة ومتعمدة للتاريخ، ومحاولة رخيصة ومكشوفة تهدف إلى التغطية على السجل الدموي للنظام المباد، والتشويش على الحقائق الجنائية والعلمية والدلائل المادية التي عُثر عليها في الموقع".
وتابعت: "جميع المكتشفات والقرائن الجنائية المستحصلة من أرض الموقع تثبت قطعاً، وبما لا يقبل الشك، وحشية الجرائم التي ارتكبتها أجهزة النظام البعثي المجرم بحق هؤلاء الأبرياء في ثمانينيات القرن المنصرم".
ولفتت إلى أن "جميع الإجراءات والخطوات الفنية تمت بإيعاز قضائي وبحضور ومشاركة مختلف المؤسسات الرسمية والحكومية في محافظة الأنبار، ومستندة إلى خطط علمية دقيقة وموثقة تدحض كل الشائعات والأراجيف التي تحاول تغيير هوية الضحايا".
وشددت مؤسسة الشهداء على أنها "لن تتسامح مع أي محاولة للتسييس أو التزييف أو العبث بملف الضحايا".
ويوم أمس الأول السبت، أعلنت مؤسسة الشهداء عن مباشرة الجهات المختصة بأعمال نبش وفتح سبع مقابر جماعية تعود لضحايا فترة النظام السابق خلال ثمانينيات القرن الماضي، تزامناً مع إحياء ذكرى اليوم الوطني للمقابر الجماعية الموافق 16 أيار/ مايو من كل عام.
إلا أن البعض شككوا بأن تكون المقابر لضحايا النظام السابق بل أنها تخص ملف المغيبين في الأنبار.
وعلى إثر ذلك وصل محافظ الأنبار، رئيس اللجنة الأمنية العليا في المحافظة، عمر مشعان دبوس، إلى موقع المقبرة الجماعية المكتشفة في منطقة سهل عكاز التابعة لناحية الصقلاوية، مؤكداً أهمية التعامل مع هذا الملف الإنساني والوطني "بأقصى درجات المسؤولية".
وشدد دبوس، بحسب بيان ورد لوكالة شفق نيوز، على ضرورة متابعة أعمال الكشف والإجراءات القانونية والفنية الخاصة بالموقع، بما يسهم في تحديد هوية الضحايا وتوثيق ملابسات القضية وفق السياقات المعتمدة، بما يضمن إنصاف ذويهم وإظهار الحقائق أمام الرأي العام.