شفق نيوز- ذي قار
رغم التحديات البيئية المرتبطة بالجفاف، يواصل العاملون بمهنة حصاد القصب في منطقة أم الودع بمدينة سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار نشاطهم اليومي، حيث تحولت المنطقة إلى مركز رئيسي لتجارة القصب داخل العراق وخارجه.
ويُعد المواطن أبو إشهاب أحمد عبد الله (45 عاماً) الذي التقته وكالة شفق نيوز، من أبرز العاملين في هذا المجال، إذ يشرف على جمع وتجهيز القصب الجاف وتصديره إلى عدد من المحافظات، أبرزها محافظة البصرة، لاستخدامه في أعمال الديكور الزراعي، ومنها إنشاء مظلات لحماية محاصيل الطماطم.
وعلمت وكالة شفق نيوز، أن حجم الإنتاج يصل إلى أكثر من 50 ألف باقة من القصب الجاف سنوياً، يتم استخراجها من الأهوار، رغم تراجع منسوب المياه بالسنوات السابقة بسبب الجفاف.
ويستخدم القصب في مجالات متعددة، منها بناء المضائف، والصرايف، والمحميات الطبيعية، إضافة إلى الديكورات التقليدية والحديثة.
وتُعرف منطقة أم الودع بـ"مدينة القصب"، نظراً لكونها مركزاً رئيسياً لتجميع وبيع هذه المادة، حيث يقصدها التجار من مختلف مناطق العراق لشراء القصب بكميات كبيرة.
ويبدأ الأهالي، خصوصاً من سكان الأهوار، يومهم في ساعات الفجر الأولى بعد أداء الصلاة، متوجهين إلى هور أم الودع لقطع القصب، وبعد جمعه يتم تنظيفه وربطه على شكل حزم (باقات)، ثم نقله إلى الأسواق المحلية أو ما يُعرف بـ”العلوات” المخصصة لبيعه.
ولا يقتصر النشاط في المنطقة على القصب فقط، بل يشمل أيضاً جمع أنواع من النباتات الأخرى مثل الحشائش، التي تدخل في استخدامات متنوعة لعلف الجاموس والابقار .
ويؤكد العاملون في هذا القطاع، أن مهنة القصب تمثل مصدر رزق أساسي للعديد من العائلات، فضلاً عن كونها جزءاً من التراث البيئي والثقافي للأهوار العراقية.