شفق نيوز- بغداد
أعلنت لجنة الأمر النيابي "رقم 63" الخاصة بتلوث مياه نهر دجلة، يوم الأربعاء، أن المواطنين في مناطق جنوب بغداد يشربون مياه المجاري منذ 223 عاماً، مبينة أن 90 من ملوثات نهر دجلة تأتي من نهر ديالى بسبب توقف إحدى محطات التصفية.
وقال رئيس اللجنة النائب يوسف الكلابي، خلال مؤتمر صحفي تابعته وكالة شفق نيوز، إن اللجنة وبرفقة أمانة بغداد ووزارات الموارد المائية والبيئة والصحة، قامت بجولات ميدانية امتدت من جسر المثنى شمال بغداد إلى جسر ديالى جنوب شرقي العاصمة، "ووجدنا 24 مكباً مائياً ملوثاً من مديرية مجاري بغداد بالإضافة إلى المستشفيات والمصافي ومحطات الكهرباء واستخدامات المواطنين، جميعها تصب في نهر دجلة".
وبين أن "الكارثة الحقيقية هي نهر ديالى حيث هناك ملوثات في النهر لا يمكن السكوت عنها أبداً"، مؤكدا أن "هناك تقارير موثقة لوزارة البيئة وزارة الموارد المائية بخصوص ذلك التلوث".
ولفت الكلابي إلى أن "مشروع العطارية الذي من المفترض أن يعالج المياه تعرض للتخريب بعد العام 2003 وتمت سرقة مجموعة من المضخات ما عطّل المشروع وأصبحت كل الملوثات السائلة والصلبة ترمى في نهر ديالى وعند أي زيادة مائية تذهب هذه الملوثات إلى نهر دجلة".
وناشد الكلابي الناشطين والمدونين إلى التوجه إلى أماكن التلوث في نهر دجلة وتوثيقه، مؤكداً أن المواطنين في مناطق جنوب بغداد وامتداداً إلى واسط وميسان "يشربون ماء المجاري".
وأشار إلى أنه "ستكون هناك توصيات خاصة بملف تلوث المياه في جنوب بغداد وواسط والذي تسبب بنفوق آلاف الأطنان من الأسماك، وكذلك آلاف الحالات من العجز الكلوي والسرطان التي يصاب بها المواطنون منذ 23 سنة".
وكان مجلس النواب قد شكّل في وقت سابق لجنة تحقيقية بموجب الأمر النيابي رقم 63 لبحث أسباب تلوث نهر دجلة نتيجة اندفاع مياه المجاري من نهر ديالى، إذ استضافت اللجنة خلال الأيام الماضية مسؤولين من وزارات الموارد المائية والبيئة والصحة وأمانة بغداد لتحديد الجهات المتسببة بالتلوث ووضع المعالجات اللازمة.
وشهد رافد نهر ديالى، المتفرع من نهر دجلة، خلال الفترة الماضية موجة تلوث وُصفت بغير المسبوقة، تسببت بانقطاع مياه الشرب عن مناطق جنوب شرقي بغداد لنحو أسبوعين، ما استدعى استنفاراً حكومياً واسعاً لمعالجة الأزمة، فيما عزت جهات محلية الأسباب إلى طرح مياه ومخلفات المجاري الثقيلة في مجرى النهر.