شفق نيوز- بغداد
تسعى الهيئة العامة للآثار والتراث في وزارة السياحة والآثار إلى وضع خطط مستقبلية لإبراز القيم التراثية والتاريخية العريقة للعاصمة بغداد وبقية المدن العراقية، لما يمثله ذلك من أهمية في ترسيخ الهوية الوطنية وربط المجتمع بتاريخه وحضارته.
وفي هذا الإطار، استعرضت الهيئة العامة للآثار والتراث، صباح اليوم الاثنين، في منطقة تل محمد الأثرية، وبالتعاون مع البعثة الإيطالية للتنقيب، نظام التغطية والحفظ الوقائي المخصص للحديقة الأثرية المستقبلية، بحضور رئيس الهيئة علي عبيد شلغم، والسفير الإيطالي لدى العراق نيكولو فونتانا.
وقال رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث، علي عبيد شلغم، لوكالة شفق نيوز، إن "الهيئة لديها خطط مستقبلية لإبراز القيمة التاريخية لمدينة بغداد والمحافظات العراقية، لما تمتلكه من إرث حضاري عريق يمتد لآلاف السنين".
وأضاف أن "وزير السياحة والآثار وجّه باستقطاب البعثات الأجنبية للعمل مع كوادر الهيئة العامة للآثار والتراث، من أجل مزج الخبرة العراقية بالخبرات العالمية، والكشف عما تحتويه هذه المواقع الأثرية من كنوز معمارية وأسرار حضارية".
وأشار شلغم، إلى أن "البعثة الإيطالية من جامعة كاتانيا، برئاسة البروفيسور نيكولا لانيري، أدت دوراً مهماً في اكتشاف معالم معمارية بارزة في موقع تل محمد الأثري، الذي يعود إلى العصر البابلي القديم".
ولفت إلى اكتشاف قطع أثرية سيتم نقلها إلى المتحف العراقي لعرضها أمام الزائرين، مؤكداً استمرار خطط الوزارة للعمل مع الجهات الدولية لتنشيط الواقع السياحي في بغداد والمحافظات.
في حين، يرى باحثون أن موقع تل محمد يمثل مدينة أكد المفقودة، فيما تشير تسمية وردت على أحد الألواح المسمارية إلى أن الموقع عُرف باسم "بنايا" خلال العصر البابلي القديم، حيث يعود أقدم استيطان سكني فيه إلى عهد الإمبراطورية الأكدية وسلالة أور الثالثة.
من جانبه، أكد السفير الإيطالي لدى العراق، نيكولو فونتانا، أن "مشروع حماية الموقع الأثري في تل محمد ضروري لصون التراث العريق لهذا الموقع"، مشيراً إلى تعاون خبراء الآثار العراقيين والإيطاليين لإبراز أهميته التاريخية.
وأوضح فونتانا، لوكالة شفق نيوز، أن هذه زيارته الثالثة للموقع، معرباً عن أمله في أن يصبح تل محمد الأثري متاحاً أمام السياح قريباً.
وتبلغ مساحة الموقع الأصلية نحو 25 هكتاراً، لكنها انخفضت حالياً إلى نحو خمسة هكتارات، فيما يبلغ أقصى ارتفاع له 2.5 متر.
وكانت أعمال التنقيب السابقة قد أسفرت عن العثور على رؤوس هراوات برونزية منقوش عليها اسم حمورابي، كما كشفت الحفريات عن بقايا تعود إلى عصور إيسن-لارسا، والعصر البابلي القديم، والعصر الكاشي.