شفق نيوز/ باشرت اللجنة التي شكَّلها رئيس مجلس الوزراء عملها في محافظة كركوك، اليوم الثلاثاء للتحقيق في أحداث قرية شناغة التي اندلعت بين قوة من الجيش العراقي وعددٍ من الفلاحين الكورد.

وذكر مسؤول محلي لوكالة شفق نيوز، أن رئيس اللجنة المكلّفة بالأمر الديواني رقم (24031)، زياد خليفة التميمي (الوكيل الأقدم لوزارة العدل)، وصل إلى كركوك وعقد اجتماعاً مع محافظ كركوك، ريبوار طه، لبحث تفاصيل ما جرى في قرية شناغة بقضاء الدبس شمال غربي المحافظة.

وأوضح المصدر أن اللجنة التي شُكِّلت بتوجيهٍ من رئيس مجلس الوزراء بناءً على طلب محافظ كركوك للتحقيق في الأحداث تضمّ كلاً من مدير عام الأراضي في وزارة الزراعة، ونائب قائد العمليات اللواء عبد الرزاق النعيمي، ومدير عام الأراضي، وقائد الفرقة الثامنة، ورؤساء الوحدات الإدارية، إلى جانب مستشار المحافظ للشؤون القانونية، ومدير زراعة كركوك، ومدير عقارات الدولة، وممثلين عن ديوان الرقابة المالية.

وأضاف أن اللجنة تعكف حالياً على دراسة سُبُل إيجاد حلول لمشكلة الأراضي في كركوك، في ضوء إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، والعمل على تذليل العقبات.

وأشار إلى أن اللجنة سترفع توصياتها النهائية إلى رئيس مجلس الوزراء، بعد استكمال الاطلاع على جميع التفاصيل المتصلة بالأحداث.

وأوعز القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، بتشكيل لجنة تحقيقية تمثل جميع الأطراف المعنية؛ للتحقيق في ملابسات حادث اعتداء عناصر من الجيش العراقي على مجموعة من الفلاحين الكورد في محافظة كركوك.

من جهته، كشف محافظ كركوك ريبوار طه، أمس الاثنين، عن “احتجاز الجنود الذين اعتدوا على المزارعين الكورد”، مبيناً أن “أمرًا عسكريًا صدر باعتقال القوة العسكرية التابعة للفرقة الثامنة في الجيش العراقي بسبب تصادمها مع الفلاحين الكورد في قرية شناغة بقضاء الدبس (60 كلم شمال غربي كركوك)، وقد تم فتح تحقيق معهم لتحديد الجهة المقصرة في الحادث ورفع النتائج إلى الجهات المختصة”.

بدوره، استنكر الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، الحادثة قائلاً في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن “مشاهد إيذاء الفلاحين الكورد ومنعهم من العودة إلى أراضيهم تعيد إلى الأذهان صور الأنفال والقصف الكيميائي والإبادة الجماعية”، مشددًا على أن “هذه التصرفات تمثل سلوكًا شوفينيًا وجرائم تُرتكب بحق الفلاحين الكورد الأبرياء”.

من جهته، وصف المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان، دلشاد شهاب، الاعتداء بأنه “تصرف مرفوض تمامًا وغير مقبول بأي شكل من الأشكال”، موضحًا أن رئاسة الإقليم “تتابع الموضوع عن كثب وتطالب الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين عن هذه الأفعال ومنع تكرارها”.

وكان عدد من الفلاحين في قرية شناغة وقرى مجاورة بقضاء الدبس، قد أكدوا يوم الاثنين، أن الأراضي التي يمتلكها الكورد جرى منعهم من زراعتها من قِبل قوة تابعة للجيش العراقي، رغم صدور قرار من القضاء بإعادة الأراضي لأصحابها الأصليين. 

وأثار هذا التصرف موجة استنكار واسعة من جهات رسمية وسياسية، دفع القائد العام للقوات المسلحة إلى تشكيل لجنة تحقيقية عليا وإيفاد وكيل وزارة العدل إلى كركوك للوقوف على حيثيات الحادث وتداعياته.