شفق نيوز- كركوك
أحيت الحكومة المحلية في محافظة كركوك، يوم الخميس، ذكرى "الشهيد الآشوري"، الذي يصادف السابع من آب/أغسطس من كل عام، في استذكار لمجزرة "سميل" التي وقعت عام 1933 وراح ضحيتها مئات المدنيين الآشوريين.
وأقامت حكومة كركوك وقفة دقيقة صمت، أمام مبنى محافظة كركوك، شارك فيها عدد من المسؤولين المحليين والناشطين وممثلي الأقليات الدينية والقومية، إلى جانب رجال دين وشخصيات ثقافية.
وقالت مقررة مجلس محافظة كركوك انجيل شابا، لوكالة شفق نيوز، إن "استذكار مجزرة سميل هو تذكير دائم بضرورة التمسك بقيم التعايش والحفاظ على مكونات المجتمع العراقي كافة، ومنهم الآشوريون الذين دفعوا ثمنًا باهظًا في تلك المرحلة القاسية من تاريخ البلاد".
وتُعدّ مجزرة سميل واحدة من أحلك الصفحات في تاريخ العراق الحديث، وحدثًا مفصليًا في الذاكرة القومية للآشوريين. وقعت المجزرة بين 7 و11 آب/أغسطس 1933، في بلدة سميل وضواحيها بمحافظة دهوك في اقليم كوردستان، واستهدفت مئات المدنيين الآشوريين، من النساء والأطفال والشيوخ.
وجاءت المجزرة عقب توتر سياسي بين الحكومة العراقية الملكية بقيادة الملك غازي، وبعض القيادات الآشورية التي طالبت بضمانات دولية لحماية وجودهم وهويتهم.
وأطلق الجيش العراقي الملكي، حينها، بقيادة الجنرال بكر صدقي حملة عسكرية واسعة على القرى الآشورية، أسفرت عن مقتل أكثر من 600 شخص في بلدة سميل وحدها، بينما تشير بعض التقديرات إلى أن العدد الكلي للضحايا تجاوز 3,000 قتيل في القرى المجاورة.
وتم تنفيذ المجزرة بطرق وحشية تضمنت الإعدامات الميدانية، والاغتصاب، وحرق القرى، والتمثيل بالجثث أمام الأهالي لبثّ الرعب.
ويحيي الآشوريون حول العالم ذكرى هذه المأساة سنويًا في 7 آب/أغسطس تحت اسم "يوم الشهيد الآشوري"، وفاءً لضحاياهم، وتأكيدا على حقهم في الوجود والعدالة التاريخية.