شفق نيوز – كركوك
كشف مصدر محلي في محافظة كركوك، اليوم الأحد، انسحاب قوة عسكرية بعد مداهمة منزل سكني في حي نوروز "ذات الغالبية الكوردية" والمطالبة بإخلائه، بدعوى أن العقار يعود إلى وزارة الدفاع العراقية.
وقال المصدر، في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن "قوة من الجيش العراقي دخلت منزلاً في حي نوروز وطلبت من ساكنيه اخلاءه فوراً، ما أثار حالة من التوتر في المنطقة، قبل أن تنسحب لاحقاً من الموقع بعد تدخل جهات معنية".
من جانبه، قال أحد سكان الحي ويدعى أبو دانا، لوكالة شفق نيوز، إن "القوة العسكرية داهمت المنزل وطلبت الإخلاء بحجة أن الدار تعود لوزارة الدفاع، رغم أن صاحب المنزل، وهو مواطن كوردي، يسكن فيه منذ عام 2004".
وأضاف أن "الحادث أثار قلق الأهالي، خاصة أن العائلة تقيم في المنزل منذ سنوات طويلة، قبل أن تنسحب القوة لاحقاً بعد اتصالات وتدخلات من جهات مختلفة".
وأشار ابو دانا إلى أن القضية تتعلق بملف ملكية العقارات المتنازع عليها في كركوك، والذي يشهد بين الحين والآخر توترات بسبب ادعاءات ملكية تعود إلى جهات حكومية أو عسكرية، فيما يطالب السكان بحلول قانونية تحفظ حقوق جميع الأطراف وتمنع حدوث احتكاكات ميدانية.
وكركوك من المناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغداد المشمولة بالمادة 140 من الدستور، وكانت تخضع الى سلطة مشتركة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية قبل استفتاء الاستقلال الذي أجراه الإقليم في شهر أيلول من عام 2017.
وتنص المادة 140 على إزالة سياسات ديموغرافية أجراها نظام صدام حسين في المناطق المتنازع عليها لصالح العرب على حساب الكورد، ومن ثم إحصاء عدد السكان قبل الخطوة الأخيرة التي تتمثل في إجراء استفتاء يحدد السكان بموجبه فيما إذا كانوا يرغبون بالانضمام لاقليم كوردستان أو البقاء تحت إدارة بغداد.
وكان من المقرر الانتهاء من مراحل تنفيذ المادة حتى نهاية 2007 لكن المشاكل الأمنية والسياسية حالت دون ذلك.
وقضت المحكمة الاتحادية العليا في عام 2019 ببقاء سريان المادة (140) من دستور جمهورية العراق، مؤكدة أن ذلك يستمر لحين تنفيذ مستلزماتها وتحقيق الهدف من تشريعها.