شفق نيوز – بابل

أكد قائممقام قضاء الحلة في محافظة بابل أحمد الغريباوي، يوم الأحد، أن أهم المشاريع المنفذة حالياً في مركز المحافظة هي مشاريع البنى التحتية، ولا سيّما مشاريع المجاري، مبيناً أن المحافظة كانت تعاني فجوة كبيرة في هذا القطاع، إذ لم تتجاوز نسبة الخدمة سابقاً 5%، ما يعني وجود 95% من المناطق غير مخدومة.

وذكر الغريباوي في حديث موسّع لوكالة شفق نيوز، أن "الواقع الحالي شهد إحالة مجموعة مشاريع إستراتيجية بكلف مالية كبيرة، أبرزها، مشروع مجاري الحلة الكبير في مرحلته الأولى، والمموّل من القرض البريطاني، ويشمل أحياء الصوب الكبير، بكلفة تقارب 300 مليار دينار، ومشروع مجاري أيمن شارع 60، ويغطي الأجزاء المتبقية من الجانب الأيمن، بكلفة عالية، فضلاً عن مشروع مجاري أحياء الثورة والصحة وأبو خستاوي، المنفذ من قبل شركة الرند، بكلفة تقارب 100 مليار دينار".

كما تضمنت المشاريع وفقاً للقائممقام، إحالة المرحلة الثانية من مشروع مجاري الحلة الكبير التي تشمل الصوب الصغير بالكامل، وبكلفة تتراوح بين 320 – 330 مليار دينار.

وأشار المتحدث، إلى أن "مجموع كلف هذه المشاريع قد يصل إلى 900 مليار دينار أو أكثر وقد يقترب من تريليون دينار"، مشيراً إلى أن" مشاريع المجاري لا تقتصر على الشبكات التحتية فقط، بل تشمل أعمال الإنهاءات، وتجديد شبكات الماء، وإزالة التعارضات الكهربائية، وأعمال التبليط والأرصفة".

وفيما يتعلّق بالمعوّقات الإدارية، أشار الغريباوي إلى أن "أبرز التحديات تتمثل في مشكلة التجاوزات على أراضي الدولة"، لافتاً إلى أن" فصل السلطات بعد عام 2003 ألغى الصلاحيات القضائية التي كانت مخولة للقائممقام، ما أدى إلى تعقيد إجراءات رفع التجاوزات واعتماد المسار القضائي الطويل، الأمر الذي شجع بعض المتجاوزين على استغلال ضعف تطبيق القانون".

كما لفت قائممقام قضاء الحلة، إلى "ضعف الإمكانيات والآليات المتوفرة لدى القائممقامية، خاصة في المناطق الواقعة خارج حدود البلدية، ما يستدعي الاستعانة ببلدية الحلة وموافقات المحافظ"، مؤكداً "الحاجة الماسة لتوفير آليات خدمية مستقلة".

وفي ملف الخدمات الصحية والتعليمية، أوضح الغريباوي، أن "النقص في القطاع الصحي هو نقص نوعي وليس عددي، على الرغم من وجود أربع مستشفيات في مركز الحلة، إلا أن الحاجة ماسة إلى مراكز تخصصية وتأهيل الأبنية، مثل مستشفى النور ومستشفى مرجان"، مشيراً إلى "وجود نقص في عدد المدارس أيضاً".

وفي الشأن الاستثماري، شدّد القائممقام، على "ضرورة التوجه نحو المشاريع التنموية والإنتاجية، الصناعية وغير الصناعية، بدلاً من الاقتصار على المشاريع التجارية والترفيهية، بهدف تشغيل الأيدي العاملة واستيعاب الشباب".

وبخصوص ملف المدارس والأراضي، نفى الغريباوي "تحويل أبنية مدارس قائمة إلى مؤسسات حكومية في مركز مدينة الحلة"، موضحاً أن" ما حصل هو تغيير تخصيص بعض الأراضي المخصصة سابقاً لأغراض تربوية أو خضراء بموافقات رسمية من الوزارات المعنية، دون المساس بمبانٍ مدرسية قائمة".

وتعيش محافظة بابل واقعاً خدمياً متردياً بفعل جملة من الأسباب يتقدمها نقص التخصيصات وتداخل الصلاحيات فضلاً عن وجود حالات من الفساد الإداري والمالي، ما انعكس على سكان المحافظة وجودة الحياة فيها.