شفق نيوز- ذي قار
كشف مصدر مطلع في جامعة ذي قار، اليوم الخميس، عن فضيحة علمية تسبب بها اثنان من التدريسيين داخل إحدى الكليات في الجامعة، موضحًا أن تفاصيل الفضيحة لم يتم الكشف عنها حتى صار عليها ترتيب مالي وألقاب علمية.
وذكر المصدر لوكالة شفق نيوز، بحسب الوثائق المرافقة في الخبر، أن “الفضيحة تضمنت سرقة علمية ونشراً مزدوجاً لاثنين من الأكاديميين في إحدى الكليات، مما يعد خرقاً لتعليمات وزارة التعليم، حيث ترتب على هذه السرقة ترقية علمية ومنصب حساس في الشؤون البحثية داخل الجامعة”.
وبيّن المصدر، أن “أحد التدريسيين قام بشراء بحث علمي جاهز، ونُشر في مجلة علمية بأربعة أسماء، إلا أن أحد الباحثين المدرجة أسماؤهم اعترض لاحقاً على إدراج اسمه، ووجّه مراسلة رسمية إلى المجلة طالباً حذف اسمه من البحث، وهو ما تم بالفعل”.
وأضاف المصدر، أن “التدريسي نفسه المتهم بسرقة البحث قام، وبالاشتراك مع باحث آخر، بإعادة نشر البحث ذاته في مجلة علمية ثانية من دون أي إضافة علمية جوهرية، ليصبح البحث منشوراً في مجلتين مختلفتين: الأولى بثلاثة باحثين، والثانية بباحثين اثنين، في حالة تُصنّف أكاديمياً على أنها نشر مزدوج”.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “البحث المسروق استُخدم ضمن معاملات الترقية إلى مرتبة أستاذ مساعد، حيث أُنجزت معاملة الترقية بسرعة كبيرة، فيما استفاد أحد الباحثين من منصبه الأكاديمي والإداري الحساس داخل الجامعة.
وفي محاولة لاستكمال متطلبات الترقية، لجأ الباحث المعني لاحقاً إلى شراء بحث علمي آخر من أحد المكاتب المختصة، إلا أن خطأً جسيماً وقع عندما قام المكتب ذاته ببيع البحث نفسه إلى شخص آخر، ما أدى إلى نشر البحث ذاته في مجلتين مختلفتين وبأسماء باحثين مختلفين، في واقعة تُعد سرقة علمية مكتملة الأركان وفق المعايير الأكاديمية.
وعلى خلفية هذه السرقة، أكد المصدر، تشكيل لجنة وزارية للتحقيق في هذه المخالفات، لكنه حتى الآن لم يُتخذ أي إجراء بشأن هذه المخالفات والسرقات، والتي تُعد الحالة الأولى في الجامعة التي يترتب عليها أثراً وألقاباً علمية ومناصب إدارية داخل الجامعة.