شفق نيوز- بابل

أغلقت القوات الأمنية، مساء الأحد، بشكل جزئي عدداً من الطرق والشوارع في محافظة بابل، لمنع وصول متظاهرين إلى موقع احتجاج قرب محكمة استئناف بابل، ما تسبب بزخم مروري شديد، بالتزامن مع تأكيد اللجنة الأمنية العليا في المحافظة عدم منح أي موافقة رسمية لتنظيم التظاهرة.

وقال مراسل وكالة شفق نيوز، إن متظاهرين حاولوا الوصول إلى موقع التظاهرة قرب محكمة استئناف بابل، فيما قطعت القوات الأمنية الطرق المؤدية إلى موقع الاحتجاج، مشيراً إلى أن المتظاهرين أجروا اتصالات في ما بينهم وأكدوا عزمهم الوصول إلى المكان سيراً على الأقدام.

وأوضح، أن الطرق المغلقة جزئياً شملت مداخل باتجاه مركز مدينة الحلة، من جهة شمال بابل، ومن جهة بابل-الحسين وسط المدينة، إضافة إلى جسر بته من جهة الجنوب، فيما أُغلقت الطرق المؤدية إلى محكمة استئناف بابل في منطقة الجزائر بشكل جزئي، مع السماح بمرور غير المشاركين في التظاهرة.

وبحسب مراسلنا، فإن التظاهرة جاءت احتجاجاً على ما وصفه المشاركون بـ"الدعاوى الكيدية" بحق الناشط ضرغام ماجد، واستخدام السلطة والقوات الأمنية، بحسب قولهم، لتصفية حسابات، فضلاً عن مطالب تتعلق بالخدمات.

وفي بيان، قالت اللجنة الأمنية العليا في محافظة بابل، إنه "لم تصدر أي موافقة رسمية لإقامة أو تنظيم أي تظاهرة في المحافظة لهذا اليوم الأحد الموافق 6/9/2026، بما في ذلك الدعوات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمتمثلة بالتجمع أمام رئاسة محكمة استئناف بابل".

وأوضحت أن ذلك يأتي "في ضوء التقييم الأمني للظروف الراهنة، وحرصاً على أمن المحافظة وسلامة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة".

ودعت اللجنة إلى "عدم تنظيم التظاهرات أو التجمعات أمام المؤسسات القضائية في مركز المحافظة وأقضيتها ونواحيها"، واعتماد القنوات والإجراءات القانونية والرسمية المتاحة لطرح المطالب والشكاوى، بما في ذلك الإجراءات التي يمكن اتخاذها عن طريق المحامين.

وأكدت اللجنة احترامها "الكامل لحرية التعبير وحق التظاهر السلمي، في إطار الضوابط والإجراءات القانونية النافذة، وبما يحافظ على حرمة المؤسسات القضائية وسلامة الجميع".

كما أكدت أن الأجهزة الأمنية ستتعامل مع أي تجمعات أو تحركات "وفق القانون وبمهنية ومسؤولية"، داعية المواطنين إلى التعاون وتوخي الدقة في تداول الأخبار وعدم الانسياق وراء الدعوات أو المعلومات غير الصادرة عن الجهات الرسمية.

وجددت اللجنة استعدادها للاستماع إلى مطالب المواطنين وناشطيهم ومتابعتها عبر الأطر القانونية والرسمية، بما يسهم في حفظ الحقوق وتعزيز الثقة والتعاون بين المواطنين والمؤسسات.