شفق نيوز- بغداد
دفعت تداعيات الحرب في المنطقة، إلى جانب الأحوال الجوية غير المستقرة، العديد من العائلات في بغداد إلى تغيير برامجها الخاصة بعيد الفطر، والاتجاه نحو خيارات أكثر بساطة وأقل كلفة للحفاظ على أجواء العيد.
وتقول مينا (27 عاماً) لوكالة شفق نيوز، إنها اكتفت بزيارة الأهل وبعض المقربين لتبادل التهاني، إلى جانب اصطحاب ابنتها ريا (6 سنوات) في زيارة سريعة إلى أحد المراكز الترفيهية في جانب الرصافة.
وأوضحت أن "ظروف الحرب والمخاوف الاقتصادية، فضلاً عن تذبذب الطقس بين أمطار وعواصف وانخفاض درجات الحرارة، دفعتنا لتعديل برنامج العيد".
بدورها، تؤكد أم ليان (33 عاماً) أنها فضّلت اصطحاب طفلتيها إلى مركز تجميل للأطفال في أحد أحياء جانب الكرخ، قائلة إن العائلات باتت تبحث عن "أماكن أكثر أماناً"، في ظل القلق من تحليق الطائرات المسيّرة واستهداف بعض المواقع داخل وخارج العاصمة، ما دفعها لاختصار فعاليات العيد لتقليل النفقات وتفادي المخاطر.
أما الشاب أيمن سامي (20 عاماً)، فيشير إلى أنه وأصدقاءه ابتكروا برنامجاً بديلاً يقضي بالتجمع في منازلهم بالتناوب، مع توفير وجبات سريعة وألعاب إلكترونية.
ويبين سامي، أن "النقاشات السياسية والأمنية أصبحت حاضرة بقوة في جلساتهم"، بسبب تداعيات الحرب والمخاوف من أزمات اقتصادية محتملة، لا سيما مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتأثيره على صادرات النفط.
ويضيف سامي، أن رحلات العيد إلى مناطق إقليم كوردستان، التي كانت خياراً مفضلاً في السنوات الماضية، باتت صعبة في ظل تشديد الإجراءات الأمنية وتصاعد التوترات.
وقبل اندلاع الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، كانت العائلات العراقية تحرص على تنظيم جولات ترفيهية داخل المدن أو إلى الوجهات السياحية والدينية شمالاً وجنوباً، إلى جانب ارتياد المطاعم وتبادل الزيارات، إلا أن الظروف الحالية فرضت نمطاً مختلفاً لاحتفالات العيد هذا العام.