شفق نيوز- الأنبار

أُعيد افتتاح متحف الأنبار الحضاري، بعد إغلاقه منذ تسعينيات القرن الماضي وتعرضه للتخريب خلال سنوات الإرهاب، فيما أكدت الحكومة المحلية ودائرة المتاحف العراقية أن إعادة افتتاحه تمثل خطوة لاستعادة جزء من ذاكرة المحافظة وهويتها الحضارية، بالتزامن مع إعادة أكثر من 530 قطعة أثرية وتراثية من المتحف العراقي في بغداد.

وقال محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس، في كلمة خلال افتتاح المتحف، وحضرها مراسل وكالة شفق نيوز، إن المناسبة تمثل لحظة مهمة لاستعادة جزء من ذاكرة المحافظة، بعد أكثر من عقدين على توقف المتحف، مؤكداً أن إعادة افتتاحه تعيد صفحات من التاريخ الحضاري للأنبار إلى الحاضر، لتبقى شاهدة أمام الأجيال المقبلة.

وأضاف دبوس أن العراق والأنبار خصوصاً مرا بسنوات قاسية من الإرهاب والحرب وعدم الاستقرار، ما أدى إلى تضرر المتحف وتوقفه، مبيناً أن الأنبار وبعد استعادة أمنها وإعادة إعمار مدنها، تعود اليوم لاستعادة ذاكرتها الحضارية.

وأشار إلى أن أكثر من 530 قطعة أثرية وتراثية أُعيدت من المتحف العراقي في بغداد إلى متحف الأنبار، وتمتد إلى أربع حقب مختلفة، تبدأ من عصور ما قبل التاريخ، مروراً بالعصور التاريخية والإسلامية، وصولاً إلى الموروث التراثي الحديث، معتبراً أن هذه القطع تعيد لهذه الأرض صفحات من قصتها الطويلة.

وتابع أن وزارة الثقافة، بمختلف عناوينها، قدمت دعماً لإعادة القطع الأثرية التي كانت محفوظة في المتحف الوطني العراقي، مؤكداً أن العمل جرى على إعادة القطع بعد استكمال الترتيبات الخاصة بالمبنى.

ولفت دبوس، إلى أن الخطط المقبلة تتضمن إنشاء متحف جديد للأنبار يعبر عن هويتها الحضارية والتراثية والأثرية والتاريخية، مبيناً أن المحافظة تمتلك آلاف المواقع الأثرية والتراثية، بينها مواقع مكتشفة وأخرى لم تُكتشف بعد.

وأوضح أن هناك تنسيقاً مع وزارة الثقافة والبعثات الدولية المتخصصة في مجال التنقيب والآثار، بهدف تطوير العمل الأثري في المحافظة، وصولاً إلى إنشاء متحف حضاري بهوية أنبارية متكاملة.

من جانبها، قالت المديرة العامة لدائرة المتاحف العراقية لمى الدوري، خلال حديث لوكالة شفق نيوز، إن إعادة افتتاح متحف الأنبار الحضاري تمثل مناسبة مهمة لاستعادة جزء من هوية المحافظة وتاريخها، مشيرة إلى أن المتحف تعرض للتخريب، كما تعرضت المحافظة لذلك خلال سنوات الإرهاب.

ووفقاً للدوري، فإن ة المتحف يضم قطعاً أثرية تقدم تسلسلاً تاريخياً للحضارات التي مرت على أرض العراق، مؤكدة أن إعادة افتتاحه تمت بدعم كامل من الحكومة المحلية في الأنبار.

وأشارت إلى أن الأنبار تستحق متحفاً يحمل هويتها الحضارية، فضلاً عن متحف أكبر في المستقبل، مهنئة المحافظة على ما حققته من تقدم في مجالات العمران والفكر والثقافة.

وتابعت حديثها بالقول إن العمل على إعادة افتتاح متحف الأنبار الحضاري جاء بعد إغلاقه منذ تسعينيات القرن الماضي، وما تعرض له من عمليات تخريب على يد الجماعات الإرهابية، ومنها عصابات داعش، مبينة أن وزارة الثقافة عملت على إعادة تأهيل المتحف، مبينة أن معظم القطع المعروضة هي من محافظة الأنبار، فيما جرى تزويده بقطع أثرية من محافظات أخرى لاستكمال التسلسل الحضاري للعراق، بما يتيح للزائرين التعرف إلى تاريخ البلاد وحضاراتها المتعاقبة.

واكدت أن المعروضات تضم قطعاً تعود إلى الحضارات السومرية والبابلية والآشورية، فضلاً عن آثار مملكة الحضر والحضارة الإسلامية، إلى جانب قطع تراثية ومجموعة من المسكوكات النادرة.