شفق نيوز- بابل
عزا قائممقام قضاء الإسكندرية في محافظة بابل حيدر حسن، اليوم السبت، الفجوة الخدمية في المدينة إلى قلة التخصيصات المالية والحاجة لزيادة الصلاحيات وإبعاد التدخلات السياسية عن عمل المؤسسات الخدمية، مبيّناً أن القضاء بحاجة إلى استحداث نواحٍ جديدة في الأطراف وفتح أقسام وشعب خدمية جديدة، لرفع المستوى الإداري وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات.
وذكر حسن لوكالة شفق نيوز، أن "تحويل الإسكندرية إلى قضاء يتطلب استحداث نواحٍ جديدة في الأطراف، وفتح أقسام بلدية وشعب خدمية للكهرباء والماء، فضلاً عن استحداث دوائر خدمية وإدارية مثل التسجيل العقاري، التقاعد، الضريبة، ودوائر التربية والصحة، بما يترجم فعلياً رفع المستوى الإداري ويعزز ثقة المواطن بالمؤسسات".
وأضاف، أن "الانطلاقة الحقيقية كانت عام 2019، حيث رسمنا خارطة طريق واضحة لكل قطاع، وحددنا مستوى الإنجاز آنذاك، وحجم الفجوة، والمبالغ اللازمة للوصول إلى مستوى خدمي مرضٍ".
وأوضح القائممقام، أن "من أبرز المشاريع الحالية هو مشروع محطة المعالجة بكلفة 57 مليار دينار، ويخدم كامل الإسكندرية والجانب الأيمن من المسيب في ما يتعلق بشبكات المجاري، وقد تجاوزت نسبة الإنجاز فيه 70%، والعمل مستمر بوتيرة جيدة، وكذلك مشروع ماء (المسيب – الإسكندرية – جرف النصر) بسعة 6000 متر مكعب، وهو مشروع وزاري إستراتيجي كان متلكئاً منذ عام 2013، حيث تم سحب العمل من الشركة التركية وإحالته إلى شركة عراقية، وتجاوزت نسبة الإنجاز فيه 78%، ومن المؤمل أن يغطي كامل احتياج المنطقة من المياه عند اكتماله".
واضاف، أن من ضمن المشاريع "مشروع مجسر الإسكندرية لفك الاختناقات المرورية عند سكة القطار، ضمن مشروع أكبر لتطوير مداخل كربلاء من ساحة الدلة إلى سيطرة 57، وبكلفة تتجاوز 119 مليار دينار، ويتضمن إنشاء ثلاثة مجسرات وتوسعة الطريق، وقد بلغت نسبة الإنجاز أكثر من 80%، إلا أنه يواجه تحدياً في قلة التخصيصات المالية"، مبينا أن" نسبة إنجاز ملعب الإسكندرية تجاوزت 85%، فيما بلغت نسبة إنجاز الكورنيش بطول 200 متر أكثر من 50%، كما تم استكمال الموافقات الخاصة بمشروع الطاقة النظيفة بقدرة 220 ميغاواط وتسليم الأرض لشركات نرويجية، بانتظار المباشرة الفعلية".
وأشار حسن، إلى" وجود مشروع استثماري لبناء 10 آلاف وحدة سكنية ضمن منح دولية لتوزيعها مجاناً على المستحقين، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، فضلاً عن استكمال الموافقات لإنشاء مدينة صناعية ومنطقة حرة على مساحة تتجاوز 20 ألف دونم في موقع شركة حطين سابقاً".
وفي قطاع التربية، أوضح قائممقام الإسكندرية، أن القضاء حصل على أكثر من تسع مدارس ضمن المرحلة الثانية، مضيفاً ان "نسبة التبليط في القضاء تجاوزت 90%، إذ تم تبليط 34 حياً من أصل 38، فيما تبقى الحاجة قائمة لاستكمال خدمات المجاري في الأحياء المتبقية".
وأكد حسن، أن "أهم مشروع تحتاجه الإسكندرية حالياً هو مشروع مجاري متكامل يشمل الشبكات الداخلية والخطوط الناقلة ومحطات الرفع"، معرباً عن أمله بأن "تتولى وزارة البلديات إدراجه ضمن خطة عام 2026".
وشدد، على "الحاجة إلى إنشاء مستشفى بسعة لا تقل عن 200 سرير"، مبيناً أن "الأرض المخصصة للمشروع والبالغة أكثر من 16 دونماً جرى تجهيزها تمهيداً لنقل ملكيتها وفق محددات وزارة الصحة".
وأوضح أن "القضاء يضم حالياً مستشفى واحداً بسعة لا تتجاوز 100 سرير، في حين يزيد عدد سكان الإسكندرية على 190 ألف نسمة، ما يجعلها الثانية في بابل من حيث عدد السكان بعد مركز المحافظة، فضلاً عن استقبالها مراجعين من المناطق المجاورة".
وأشار إلى أن "القضاء بحاجة إلى مشاريع توسعة الطرق الرابطة بين بغداد وكربلاء والنجف، وإنشاء طرق حولية جديدة، نظراً لموقعه الحيوي كحلقة وصل بين العاصمة والمحافظات الجنوبية والمدن المقدسة، وما يشهده من حركة مرور كثيفة أسبوعياً، اضافة إلى الحاجة لإنشاء محطات كهرباء ومحطات ناقلة لمعالجة ضعف التيار، خصوصاً في القرى والأحياء الطرفية، إضافة إلى مشاريع استثمارية لإقامة مناطق ترفيهية ومدينة ألعاب".
وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح أن "أبرزها يتمثل في قلة التخصيصات المالية قياساً بحجم الفجوة الخدمية"، مبيناً أن" تقليص مدة معالجة النواقص يرتبط بزيادة التمويل المتاح".
كما أشار إلى وجود "تدخلات سياسية أحياناً تؤثر في أولويات الخطة المرسومة، من خلال الدفع باتجاه مشاريع لا تنسجم مع الاحتياجات الفعلية للقضاء"، لافتاً إلى "وجود مجمعين سكنيين تابعين لوزارات أخرى، هما مجمع الإسكان الصناعي ومجمع حطين، ويضم كل منهما ما بين 2500 إلى 3000 وحدة سكنية، ويحتاجان إلى خدمات بلدية رغم خروجهما عن صلاحية الإدارة المحلية، ما يشكل عبئاً إضافياً".
وأضاف، أن "ضعف الصلاحيات في بعض الملفات، ولا سيّما القطاع الزراعي وقلة المياه، يمثل تحدياً آخر أمام إدارة القضاء".
وختم قائممقام الإسكندرية حديثه بالتأكيد على أن "لدى الإدارة رؤية واقعية وشاملة لاحتياجات القضاء، تستند إلى خبرة ميدانية متراكمة منذ عام 2019، لكنها تحتاج إلى دعم مالي وصلاحيات أوسع لتتحول إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع".
وكان محافظ بابل السابق عدنان فيحان الدليمي، أعلن في وقت سابق من شهر حزيران/يونيو من العام الماضي، تحويل ناحية الإسكندرية إلى قضاء، بعد موافقة وزارة التخطيط على تحويل ناحية الإسكندرية إلى قضاء بعد استيفاء جميع الشروط والمعايير المطلوبة لاستحداث الوحدات الإدارية.