شفق نيوز- ديالى/ نينوى
تتسع تداعيات أزمة الوقود في عدد من المحافظات العراقية، مع تأثر عمل الدوائر الحكومية في ديالى بنفاد وقود المولدات وغياب التخصيصات المالية، بالتزامن مع احتجاج سائقي شاحنات في الموصل على نقص الوقود، ما أدى إلى قطع طريق رئيسي قبل أن تتدخل القوات الأمنية لإعادة فتحه.
وكشف مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في ديالى، صلاح مهدي، عن تفاقم أزمة الكهرباء في معظم الدوائر الحكومية بالمحافظة، نتيجة نفاد وقود المولدات وغياب الأموال والتخصيصات اللازمة لشرائه.
وقال مهدي لوكالة شفق نيوز، إن "عدداً كبيراً من الدوائر بات يعتمد بصورة شبه كاملة على الشبكة الوطنية، التي لا يتجاوز تجهيزها ساعة واحدة مقابل ساعتين من القطع، ما تسبب بتوقف أجهزة التبريد وغرق مبانٍ حكومية في الظلام لساعات طويلة".
وأضاف أن هذه الظروف انعكست بصورة مباشرة على الموظفين والمراجعين، ولا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة، وأثرت في سير العمل وإنجاز معاملات المواطنين داخل الدوائر المشمولة بالأزمة.
وأشار إلى أن بعض الدوائر لجأت مؤقتاً إلى جمع الأموال من موظفيها لشراء وقود المولدات وضمان استمرار العمل، إلا أن هذا الإجراء لم يعد قادراً على معالجة المشكلة بعد اتساعها وارتفاع كلفة التشغيل.
وتابع مهدي، قائلاً إن معاناة نقص الوقود والتخصيصات لا تقتصر على دائرة محددة، بل تشمل معظم المؤسسات الحكومية في ديالى، محذرًا من تراجع مستوى الخدمات وتعطل المزيد من الأعمال في حال استمرار الأزمة من دون حلول عاجلة.
وطالب الجهات الحكومية المعنية بالتدخل السريع وتوفير التخصيصات المالية ووقود المولدات، فضلًا عن اتخاذ إجراءات تضمن استمرار عمل الدوائر وتوفير بيئة مناسبة للموظفين والمراجعين.
وفي محافظة نينوى، أفاد مصدر أمني، بأن القوات الأمنية تدخلت لفض احتجاج نظمه سائقو مركبات الحمل وإعادة فتح طريق سيطرة الشمسيات جنوب شرقي مدينة الموصل.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "العشرات من أصحاب شاحنات الحمل قطعوا الطريق الحيوي المحاذي لسيطرة الشمسيات احتجاجًا على نقص الوقود، ما تسبب باختناق وزخم مروري شديد عند مدخل المدينة".
وأوضح أن دوريات وقوات الشرطة حضرت إلى موقع الاحتجاج، وعملت على تفريق المحتجين وإعادة فتح الطريق أمام حركة السير.
وتشهد مدينة الموصل ومناطق متفرقة من محافظة نينوى، منذ نحو أسبوعين، أزمة حادة في توفير مادتي البنزين و"الكاز"، تسببت بظهور طوابير طويلة للمركبات والشاحنات أمام محطات التعبئة، وسط استياء متصاعد من المواطنين وسائقي النقل التجاري جراء تعطل أعمالهم وتأخر وصول الإمدادات.
وتستمر أزمة البنزين في العاصمة بغداد، ومحافظات وسط وجنوب البلاد، منذ أسابيع، بعد أن شهدت انفراجة الشهر الماضي، وسط شح وقود يضرب العراق بصورة عامة.
يذكر أن النائب محمد جاسم الخفاجي عزا، أزمة البنزين الحالية إلى ما وصفه بـ"الفساد وسوء الإدارة على مدار سنوات"، منتقداً إدارة وزارة النفط للأزمة رغم استمرار توفير كميات من الوقود وبيعها يومياً.
وقال الخفاجي في تدوينة، طالعتها وكالة شفق نيوز، إن الاستهلاك اليومي من البنزين يبلغ نحو 35 مليون لتر، مقابل إنتاج محلي يصل إلى 30 مليون لتر، ما يعني الحاجة إلى استيراد نحو 5 ملايين لتر يومياً.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أكد وزير النفط باسم محمد العبادي، العمل على معالجة النقص الحاصل في مادة البنزين، فيما أشار إلى أن شحنات من البنزين ستصل قريبا للعراق.