شفق نيوز- بغداد/ البصرة
أعلن الحزب الشيوعي العراقي، يوم الخميس، رفضه قرار الحكومة رفع السعر الرسمي لصرف الدولار إلى 1520 ديناراً، داعياً إلى التراجع عنه.
وذكر الحزب في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز، أن "القرار يحمل المواطنين، ولا سيما أصحاب الدخول المحدودة والطبقات المهمشة والكادحين، كلفة ما وصفها بأزمة صنعتها سياسات اقتصادية كرست المحاصصة والفساد والاعتماد المفرط على النفط".
وأشار إلى أن الفئات المتضررة تشمل الباعة الجوالين والكسبة وأصحاب البسطات والمتقاعدين والموظفين الصغار والحمالين والعتالين وعمال الطابوق وعمال التوصيل وأصحاب سيارات الأجرة.
وحمل الحزب، بحسب البيان، الحكومة والقوى السياسية الداعمة لها مسؤولية استمرار النهج الذي يضع أعباء الأزمة على الفقراء والكادحين، فيما تبقى الامتيازات ومصادر الهدر خارج إجراءات الإصلاح.
ودعا إلى تغيير النهج الاقتصادي والانتقال من اقتصاد ريعي أحادي إلى اقتصاد منتج ومتنوع، بما يعزز الصناعة والزراعة ويطور الخدمات العامة، مؤكداً رفضه خصخصة الثروات والبنى التحتية والخدمات الأساسية.
وطالب بتوزيع عادل لثروات البلاد وضمان حقوق المواطنين في التعليم والصحة والسكن والكهرباء والماء والنقل، داعياً المواطنين المتضررين إلى التعبير سلمياً عن رفض القرار والضغط بمختلف الوسائل من أجل التراجع عنه.
وحدد الحزب ثلاثة مطالب، أولها إيقاف العمل بقرار رفع سعر الدولار ومراجعته بسبب آثاره على معيشة المواطنين، ولا سيما الفقراء وذوي الدخل المحدود، إلى جانب تقديم حزمة من الإجراءات الاقتصادية والنقدية والمالية لمعالجة الأزمة.
وتضمن المطلب الثاني حماية أصحاب الدخول المحدودة بإجراءات عاجلة تصون قدرتهم الشرائية، وضمان انتظام البطاقة التموينية وتحسين نوعيتها وزيادة مفرداتها، فضلاً عن تعزيز الأجور والحماية الاجتماعية، أما المطلب الثالث، فيتعلق باعتماد سياسة مالية بديلة وعادلة تقوم على إصلاح ضريبي يستهدف الثروة والدخول المرتفعة، وإلغاء الامتيازات وتقليص الإنفاق والهدر، ومكافحة الفساد والتهرب الجمركي، وفقاً للبيان.
وفي البصرة، حذر اتحاد نقابات العمال من التداعيات المعيشية والاقتصادية لارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، مؤكداً أن تبعاته ستنعكس بصورة مباشرة على الطبقة العاملة وأصحاب الدخل المحدود.
وقال رئيس الاتحاد أحمد فهمي، لوكالة شفق نيوز، إن "ارتفاع سعر صرف الدولار لا يمثل مجرد تغيير في قيمة العملة، بل ينعكس بصورة مباشرة على أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات، ويؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين وأصحاب الأجور والدخول المحدودة".
وأضاف أن ذلك يفاقم المعاناة الاقتصادية والمعيشية للعامل العراقي وأسرته، في وقت تواجه فيه الطبقة العاملة تحديات اقتصادية متزايدة، مشدداً على أن أي قرار يؤدي إلى زيادة تكاليف الحياة من دون توفير ضمانات حقيقية لحماية الأجور يستوجب المراجعة وإعادة النظر.
كما طالب فهمي، مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء بالعدول عن قرار رفع سعر صرف الدولار ومراجعته بصورة عاجلة، واعتماد معالجات اقتصادية تحافظ على استقرار الدينار العراقي وتحمي القوة الشرائية للمواطن والعامل، داعياً إلى اتخاذ إجراءات فورية لضبط السوق ومنع استغلال ارتفاع سعر الصرف لرفع أسعار السلع والخدمات، ووضع آلية واضحة لحماية أجور العمال بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتابع فهمي، قائلاً إن "الاتحاد يطالب الجهات الحكومية المختصة بمتابعة أجور العمالة الأجنبية، ولاسيما الأجور المرتفعة والمبالغ فيها، والتحقيق في مدى توافقها مع القوانين والضوابط النافذة، لما قد يترتب عليها من استنزاف للعملة الصعبة وتحويلها إلى الخارج تحت غطاء العمالة الأجنبية".
وأعلن البنك المركزي العراقي (أمس الأربعاء) تغيير سعر الصرف الرسمي للدينار العراقي أمام الدولار الأميركي ليكون 1520 ديناراً للدولار الواحد بدلاً من 1320 ديناراً للدولار، ما ولد ردود فعل شعبية غاضبة.
هذا ووصف المركزي أيضاً، أمس، قرار رفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأميركي بأنه "خطوة استراتيجية" لتعزيز الاستقرار المالي، مطمئناً المواطنين والقطاع الاقتصادي إلى كفاية وقوة احتياطياته الأجنبية.