شفق نيوز- كركوك

حذّر إمام وخطيب صلاة الجمعة في محافظة كركوك، الشيخ حاتم الزبيدي، يوم الجمعة، من "تنامي ظاهرة" التحرش بالطالبات قرب المدارس، واصفاً إياها بـ"الظاهرة الدخيلة والخطيرة" على المجتمع، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات للحد منها، إلى جانب تكثيف حملات التوعية والتثقيف بين الشباب.

وقال الزبيدي في خطبة صلاة الجمعة بجامع الرضوان وسط مدينة كركوك، حضرها مراسل وكالة شفق نيوز، إن المجتمع العراقي بدأ يشهد انتشار عدد من "الظواهر السلبية التي تستدعي الوقوف عندها ومعالجتها، ومن بينها الحديث عن سمعة الناس والغيبة، وهي ممارسات نهى عنها الله تعالى ورسوله الكريم، لما تتركه من آثار سلبية على العلاقات الاجتماعية وقيم الاحترام والتعايش بين أفراد المجتمع".

وأضاف أن "ظاهرة تحرش بعض الشباب بالطالبات بدأت تنتشر بصورة مقلقة، ولا سيما في محيط مدارس الفتيات، حيث يتجمع بعض الشباب بالقرب من المدارس، وينتظرون انتهاء الدوام المدرسي، قبل مضايقة الطالبات والتحرش بهن أثناء خروجهن".

وأكد أن "هذه التصرفات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية والأعراف الاجتماعية"، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع الظاهرة بجدية، وعدم التقليل من خطورتها، لما تسببه من أذى نفسي واجتماعي للطالبات وعائلاتهن، فضلاً عن تأثيرها في الشعور بالأمان داخل المجتمع.

ودعا الزبيدي الجهات الأمنية والتربوية، إلى جانب إدارات المدارس وأولياء الأمور، إلى التعاون من أجل الحد من هذه الممارسات، من خلال متابعة محيط المدارس، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتحرشين وفقاً للقانون، فضلاً عن تنظيم حملات توعوية تستهدف الشباب وتوضح خطورة التحرش وآثاره.

وشدد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات الدينية والتربوية في ترسيخ قيم الاحترام والمسؤولية لدى الشباب، وتوعيتهم بضرورة احترام الطالبات وعدم التعرض لهن بأي شكل من أشكال المضايقة، مؤكداً أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تعاوناً مجتمعياً مستمراً لحماية الطلبة والحفاظ على القيم الأخلاقية والاجتماعية.