شفق نيوز/ أعلن ممثل الفلاحين في قضاء الدبس بمحافظة كركوك محمد أمين، يوم الأحد، أن الفلاحين الكورد، لا يستطيعون التصرف بالأراضي الخاصة بهم حتى الآن، رغم تشريع قانون إعادتها لهم في البرلمان العراقي.

وقال أمين، لوكالة شفق نيوز، إن "البرلمان، ورغم تشريعه قانون إعادة الاراضي الى اصحابها من الكورد، ولكننا ما زلنا نعاني من منعنا من قبل قوت الجيش العراقي من زراعة اراضينا في خمسة قرى، وهي شناغة وأربعة قرى اخرى التابعة لناحية سركران بقضاء الدبس".

وأضاف أن "هذه الراضي تعود للكورد، وأن رئيس اللجنة المكلفة بإعادة الاراضي، خاطب محافظ كركوك بكتاب رسمي لغرض الشروع بتطبيق آليات اعادة الاراضي الزراعية الى اصحابها الشرعيين وفق السياقات القانونية"، مبينا أنه "بشأن الحادثة التي حصلت مؤخرا، بين قوة من الجيش وفلاحين، فإن القضايا ما تزال مرفوعة أمام القضاء، وهي مستمرة حتى الآن".

وباشرت اللجنة التي شكَّلها رئيس مجلس الوزراء عملها في محافظة كركوك، في 18 شباط/ فبراير الماضي، للتحقيق في أحداث قرية شناغة التي اندلعت بين قوة من الجيش العراقي وعددٍ من الفلاحين الكورد.

وذكر مسؤول محلي لوكالة شفق نيوز، أن رئيس اللجنة المكلّفة بالأمر الديواني رقم (24031)، زياد خليفة التميمي (الوكيل الأقدم لوزارة العدل)، وصل إلى كركوك وعقد اجتماعاً مع محافظ كركوك، ريبوار طه، لبحث تفاصيل ما جرى في قرية شناغة بقضاء الدبس شمال غربي المحافظة.

وأوعز القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، بتشكيل لجنة تحقيقية تمثل جميع الأطراف المعنية؛ للتحقيق في ملابسات حادث اعتداء عناصر من الجيش العراقي على مجموعة من الفلاحين الكورد في محافظة كركوك.

من جهته، كشف محافظ كركوك ريبوار طه، الاثنين 17 شباط الماضي، عن “احتجاز الجنود الذين اعتدوا على المزارعين الكورد”، مبيناً أن “أمرًا عسكريًا صدر باعتقال القوة العسكرية التابعة للفرقة الثامنة في الجيش العراقي بسبب تصادمها مع الفلاحين الكورد في قرية شناغة بقضاء الدبس (60 كلم شمال غربي كركوك)، وقد تم فتح تحقيق معهم لتحديد الجهة المقصرة في الحادث ورفع النتائج إلى الجهات المختصة”.

بدوره، استنكر الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، الحادثة قائلاً في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن “مشاهد إيذاء الفلاحين الكورد ومنعهم من العودة إلى أراضيهم تعيد إلى الأذهان صور الأنفال والقصف الكيميائي والإبادة الجماعية”، مشددًا على أن “هذه التصرفات تمثل سلوكًا شوفينيًا وجرائم تُرتكب بحق الفلاحين الكورد الأبرياء”.

وكان عدد من الفلاحين في قرية شناغة وقرى مجاورة بقضاء الدبس، قد أكدوا، أن الأراضي التي يمتلكها الكورد جرى منعهم من زراعتها من قِبل قوة تابعة للجيش العراقي، رغم صدور قرار من القضاء بإعادة الأراضي لأصحابها الأصليين.

وأثار هذا التصرف موجة استنكار واسعة من جهات رسمية وسياسية، دفع القائد العام للقوات المسلحة إلى تشكيل لجنة تحقيقية عليا وإيفاد وكيل وزارة العدل إلى كركوك للوقوف على حيثيات الحادث وتداعياته.