شفق نيوز- ديالى
أصدرت محافظة ديالى، يوم الأحد، وثيقة رسمية تضمنت الموافقة على تحويل ناحية جلولاء إلى قضاء وفك ارتباط ناحية السعدية من قضاء خانقين، قبل أن يوجه المحافظ بإيقاف الإجراءات وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، وفق وثائق رسمية اطلعت عليها وكالة شفق نيوز.
وبحسب الوثيقة الأولى، تمت الموافقة على استحداث قضاء جلولاء مع استمرار مدير الناحية في إدارة القضاء مؤقتاً لحين تعيين قائممقام جديد، كما نصت على فك ارتباط ناحية السعدية من قضاء خانقين، لتكون الناحية الرابعة التي يتم فك ارتباطها من القضاء بعد جلولاء وتكفى ومنطقة الملة.
وتقع هذه المناطق ضمن ما يُعرف بالمناطق المتنازع عليها، المشمولة بالمادة (140) من الدستور العراقي الخاصة بتطبيع الأوضاع الإدارية والديموغرافية فيها.
ولاحقاً، وجه محافظ ديالى عدنان محمد عباس الشمري بإيقاف إجراءات استحداث قضاء جلولاء وإلغاء المخاطبات المتعلقة بذلك، مع إعادة ناحية السعدية إلى وضعها الإداري السابق وارتباطها بقضاء خانقين، استناداً إلى كتاب مجلس محافظة ديالى المتضمن إيقافاً قانونياً نهائياً للإجراءات.
ووفقاً لوثيقة صادرة عن قسم الشؤون القانونية في المحافظة، نشرها عضو مجلس محافظة ديالى عن الاتحاد الوطني الكردستاني أوس المهداوي واطلعت عليها وكالة شفق نيوز، فإن القرار استند إلى تصويت تسعة أعضاء من أصل 15 عضواً، بما يمثل الأغلبية المطلقة، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات أصولياً حفاظاً على الهوية الإدارية للمحافظة والأمن العام.
كما تضمن القرار رفض إدارة ناحية السعدية فك ارتباطها الإداري من قضاء خانقين، وإعادة ترسيمها وفق وضعها السابق، استناداً إلى مصادقة مجلس المحافظة بالأغلبية المطلقة.
في السياق، أعلن عضو مجلس محافظة ديالى عن الاتحاد الوطني الكوردستاني أوس إبراهيم، صدور إشعار قانوني نهائي وملزم بوقف إجراءات استحداث قضاء جلولاء.
وأوضح إبراهيم أن الإشعار استند إلى أحكام المواد (5) و(115) و(122) و(140) من الدستور العراقي لسنة 2005، مؤكداً أن القرار يوقف الإجراءات المتخذة بشأن استحداث القضاء.
إلى ذلك،أعرب عدد من الناشطين المدنيين عن رفضهم لهذه الإجراءات، معتبرين أنها تمثل مساساً بالحقوق الدستورية للمناطق المشمولة بالمادة (140)، مؤكدين أنه كما لا يجوز لحكومة إقليم كوردستان فرض تغييرات إدارية أحادية الجانب، فإنه لا يجوز للحكومة الاتحادية أيضاً إجراء تعديلات أو تغيير الحدود خارج الأطر الدستورية.
وشدد الناشطون على أن المادة (140) مادة دستورية ملزمة، وأن أي تغيير في الوضع الإداري للمناطق المشمولة بها يجب أن يتم وفق السياقات القانونية والدستورية المعتمدة وبما يضمن حقوق جميع المكونات، في وقت لا يزال فيه تطبيق المادة معرقلاً.
يذكر أن وزارة التخطيط كانت قد وقّعت في وقت سابق الكتاب الرسمي الخاص بتحويل مدينة جلولاء إلى قضاء إداري، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، في خطوة وُصفت بأنها استحقاق قانوني يهدف إلى تعزيز الواقعين الخدمي والعمراني في المدينة.
وكان مجلس محافظة ديالى، صوت العام 2024، على تحويل جلولاء إلى قضاء.
وتقع ناحية جلولاء على بعد 70 كلم شمال شرق بعقوبة ويقطنها خليط من العرب والكورد والتركمان، وسقطت الناحية بيد عصابات داعش في اب 2014 قبل ان يتم استعادتها في تشرين الثاني من العام نفسه.