شفق نيوز- البصرة
شهد شارع الكورنيش وسط البصرة، مساء الخميس، تجمعاً شعبياً أمام القنصلية الكويتية في البصرة، احتفاءً بإيداع خرائط العراق البحرية لدى الأمم المتحدة، في خطوة عدها المشاركون محطة مهمة في مسار تثبيت الحقوق البحرية للعراق.
وقال مشاركون لوكالة شفق نيوز، إن "خور عبد الله عراقي وسيبقى عراقياً، وإن إيداع الخرائط البحرية يمثل تثبيتاً رسمياً لحقوق العراق في مياهه الإقليمية، ولن يكون هناك تفريط بالخور ولو على دمائنا، وسندافع عن أرض العراق مهما كلفنا الأمر".
وأكدوا أن "هذا التحرك هو رسالة إلى الكويت ومحاولاتها الأخيرة في رفض القرار عبر تهديدات غير المبررة لتحرك العراق وحماية حدوده البحرية"، موضحين أن "الاحتفالات تعكس إرادة شعبية داعمة لأي مسار قانوني يحفظ السيادة الوطنية ويعزز حضور العراق في المحافل الدولية".
وبيّن المشاركون أن "وجودهم أمام القنصلية جاء للتعبير عن موقفهم بصورة سلمية وتأكيداً واضحاً بأن ملف الحدود والممرات البحرية قضية سيادية تمس كرامة البلد ومستقبله، وأن الشارع البصري يتابع تفاصيل هذا الملف باهتمام بالغ، ويرى فيه جزءاً من حقوق العراق التاريخية والجغرافية".
ويأتي ذلك بعدما أودع العراق مؤخراً خريطة المجالات البحرية الخاصة به، مع الإحداثيات الدقيقة كافة، لدى الأمم المتحدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حقوق البلاد البحرية وتقوية موقفها التفاوضي في القضايا المرتبطة بالحدود البحرية.
وقال مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، لوكالة شفق نيوز، إن "الممثلية الدائمة للعراق في الأمم المتحدة قامت بإيداع الخريطة رسمياً في الثامن عشر من شباط /فبراير الجاري، وتم تعميمها على الدول الأعضاء بعد جهود فنية مستمرة شاركت فيها لجان عراقية متعددة امتدت على مدى فترة طويلة".
وتُعَدّ اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله، المُبرَمة في العام 2012 بين العراق والكويت، معالجة فنية وإدارية لآثار غزو نظام صدام حسين للكويت عام 1990 وما ترتب عليها من ترسيم الحدود بموجب قرار مجلس الأمن رقم (833) لسنة 1993، إذ أكّدت مادتها السادسة أن الاتفاقية "لا تؤثر على الحدود بين الطرفين في خور عبد الله المقررة بموجب قرار مجلس الأمن رقم (833) لسنة 1993".
وصادق مجلس الوزراء العراقي على مشروع قانون التصديق في نهاية العام 2012، وأقرّه مجلس النواب بالأغلبية البسيطة بموجب القانون رقم (42) لسنة 2013، ثم نُشر في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4299) بتاريخ 2013/11/25.
وأصدرت المحكمة الاتحادية، قرارها المرقم (21/اتحادية/2014) بتاريخ 2014/12/18، فميّزت بين قانون تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات، الذي يتطلّب أغلبية الثلثين بموجب المادة (61/رابعًا) من الدستور، وبين قانون التصديق على اتفاقية معيّنة، الذي يُقر بالأغلبية البسيطة وفقًا للمادة (59/ثانيًا).
وتصاعد التوتر الدبلوماسي بين العراق والكويت خلال الفترة الماضية، على خلفية ملف ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162، وهو الامتداد البحري الذي لم يُستكمل ترسيمه بين البلدين منذ صدور قرار مجلس الأمن 833 في العام 1993.
ومؤخرا، كشفت العديد من المصادر، أن وزارة الخارجية لم ترسل خارطة المجالات البحرية للأمم المتحدة، لغرض إيداعها وأرشفتها لحفظ حدود العراق.