شفق نيوز- كركوك

أكد مختصون في حقوق الإنسان والإعلام، يوم الخميس، أن حرية التعبير في العراق ما تزال تواجه تحديات قانونية وميدانية رغم الضمانات التي كفلها الدستور، داعين إلى مراجعة التشريعات التي تُستخدم لتقييد حرية الرأي، وتوفير حماية قانونية أكبر للصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.

وجاء ذلك خلال ندوة نظمتها جمعية الأمل لحقوق الإنسان بعنوان "حرية التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتضييق على الصحفيين في العراق"، ضمن مشروع "تحسين الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في العراق"، بمشاركة صحفيين ومحامين وناشطين في المجتمع المدني.

وقالت المحاضرة في الندوة، بيكرد عبد القادر، لوكالة شفق نيوز، إن حرية التعبير تعد من الحقوق الأساسية التي نص عليها الدستور العراقي، إلا أن ممارستها ما تزال تصطدم بعقبات قانونية واجتماعية، مشيرة إلى تعرض عدد من الصحفيين والناشطين لملاحقات وإجراءات تحد من قدرتهم على أداء دورهم في نقل الحقائق وإيصال أصوات المواطنين.

وأضافت أن التوسع في استخدام منصات التواصل الاجتماعي جعلها مساحة رئيسية للتعبير عن الرأي، ما يتطلب إيجاد توازن بين حماية هذا الحق ومنع استغلال تلك المنصات في الإساءة أو نشر المعلومات المضللة، مع الالتزام بالمعايير الدستورية والدولية لحقوق الإنسان.

من جانبه، قال المحاضر شامل زامل، لوكالة شفق نيوز، إن الدراسات التي نوقشت خلال الندوة أظهرت وجود فجوة بين النصوص القانونية الضامنة لحرية التعبير والتطبيق العملي، مبيناً أن بعض التشريعات ما تزال تُستخدم لملاحقة الصحفيين والناشطين بسبب آرائهم أو أعمالهم الصحفية.

وأضاف أن توفير بيئة آمنة للعمل الإعلامي يتطلب مراجعة التشريعات ذات الصلة، وفتح حوار جاد بين السلطات والمؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن حماية حرية الصحافة وتعزيز استقلالية العمل الإعلامي.

بدوره، أكد الصحفي سمير عبد الله، لوكالة شفق نيوز، أن الصحفي العراقي يواجه تحديات متزايدة أثناء تغطية الأحداث ميدانياً وعبر الفضاء الرقمي، مشيراً إلى أن التطورات في وسائل التواصل الاجتماعي تستدعي تطوير أدوات الحماية القانونية والمهنية للعاملين في القطاع الإعلامي.

وشهدت الندوة جلسة نقاشية تناولت نتائج تقريرين بشأن واقع حرية التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتحديات التي تواجه الصحفيين، قبل أن تختتم بتوصيات دعت إلى مراجعة التشريعات، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، وتوفير ضمانات أكبر لحماية الصحفيين وصون حق المواطنين في التعبير عن آرائهم بما ينسجم مع الدستور العراقي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.